سورة إبراهيم
هي مكية وعدد آياتها ثنتان وخمسون .
وارتباطها بالسورة قبلها من وجوه :
( 1 ) إنه قد ذكر سبحانه في السورة السابقة أنه أنزل القرآن حكما عربيا ولم يصرح بحكمة ذلك وصرح بها هنا .
( 2 ) إنه ذكر في السورة السالفة قوله :
« وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
وهنا ذكر أن الرسل قالوا :
« ما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
.
( 3 ) ذكر هناك أمره عليه السلام بالتوكل على اللّه ، وهنا حكى عن إخوانه المرسلين أمرهم بالتوكل عليه جل شأنه .
( 4 ) اشتملت تلك على تمثيل الحق والباطل ، واشتملت هذه على ذلك أيضا .
( 5 ) ذكر هناك رفع السماء بغير عمد ومدّ الأرض وتسخير الشمس والقمر ، وذكر هنا نحو ذلك .
( 6 ) ذكر هناك مكر الكفار وذكر مثله هنا ، وذكر من وصفه ما لم يذكر هناك .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 )