تفسير المفردات
الظلمات : الضلالات ، والنور : الهدى ، وإذن ربهم : تيسيره وتوفيقه ، والعزيز :
الغالب ، والحميد : المحمود المثنى عليه بحمده لنفسه أزلا وبحمد عباده له أبدا ، ويل :
هلاك ، يستحبون : يختارون ، سبيل اللّه : هو دينه الذي ارتضاه ، يبغونها : يطلبون لها ، عوجا : زيغا واعوجاجا ، واللسان : اللغة .
الإيضاح
( الر )
تقدم أن بينا في سورتي يونس وهود طريق قراءته والمعنى المراد منه بما أغنى عن إعادته هنا .
( كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ )
أي هذا كتاب أنزلناه إليك أيها الرسول .
( لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ )
أي لتنقذ الناس من ظلمات الضلالة والكفر إلى نور الإيمان وضيائه ، وتبصّر به أهل الجهل والعمى ، سبل الرشاد والهدى ، بما اشتمل عليه من واضح الآيات البينات ، المرشدة إلى النظر في حقائق الكون ، الدالة على وحدانية اللّه تعالى ، وأنه لا شريك له وأن الواجب عبادته وحده ، ثم دعاؤه لجلب النفع ، وكشف الضر ، وفيها أيضا سعادة البشر وصلاحهم في الدنيا والآخرة .
( بِإِذْنِ رَبِّهِمْ )
أي بتوفيقه ولطفه بهم ، بإرسال نور الهدى إلى قلوبهم ، فيسلكون طرق الفلاح والصلاح .
( إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )
أي إلى الصراط المستقيم ، وهو الطريق الذي ارتضاه اللّه لخلقه وشرعه لهم ، وهو العزيز الذي لا يغالب ، المحمود في جميع أفعاله وأقواله وأمره ونهيه .