تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

تفسير المفردات

يقال : جاز المكان وجاوزه وتجاوزه : إذا قطعه حتى خلفه وراءه ، ويقال تبعته حتى أتبعته إذا كان قد سبقك فلحقته ، المسلمين : أي المنقادين لأمره ، وننجيك : نجعلك على نجوة من الأرض ، والنجوة : المكان المرتفع من الأرض ، والآية : العبرة والعظة .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر عز اسمه ما دار من الحوار بين موسى وفرعون ، وذكر ما أتى به موسى من الحجج والبينات الدالة على صدقه وغلبه لسحرة فرعون ولم يزده ذلك إلا كبرا وعتوّا ، فدعا عليه بالطمس على الأموال والشد على القلوب ، وذكر استجابة اللّه دعوته - قفّى على ذلك بذكر خاتمة القصة وهو ما كان من تأييد اللّه لموسى وأخيه على ضعفهما وقوة فرعون وقومه ، إذ كانت دولته أقوى دول العالم في عصره .

الإيضاح

( وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
أي جاوز بنو إسرائيل البحر بمعونته تعالى وقدرته وحفظه وكان آية من آياته لنبيه موسى عليه السلام بفرقه تعالى بهم البحر وانفلاقه لهم ، فلحقهم فرعون وجنوده ظالمين عادين عليهم ، ليفتكوا بهم أو يعيدوهم إلى مصر ليسوموهم سوء العذاب ويجعلوهم