تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 88 إلى 89 ]

وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 88 ) قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 89 )

تفسير المفردات

الزينة : الحلل والحلىّ والأثاث والرياش والماعون ، والأموال : ما وراء ذلك من الذهب والفضة والأنعام والزروع ونحو ذلك ، والطّمس : الإزالة ، يقال طمس الأثر وطمسته الريح : إذا زال ، والشد على القلب : الطبع عليه وقسوته حتى لا ينشرح للإيمان .

المعنى الجملي

بعد أن أبان سبحانه جبروت فرعون وملئه وخوف بني إسرائيل من بطشهم وأنهم امتنعوا لأجل ذلك عن الإيمان ، إلا قليلا من شبانهم استجابوا لدعوة موسى بعد حثّ لهم وتحريض على الإيمان وطلب موسى من بني إسرائيل أن يتخذوا بيوتا لهم بمصر يقيمون فيها مراسم دينهم ، ثم بشّرهم بالفوز والغلبة والنصر - قفّى على ذلك بدعوة موسى على فرعون وقومه مع ذكر السبب الذي دعاه إلى ذلك ، وهو الجحود والعناد لدعوته ، لما أوتوه من بسطة النعمة التي أبطرتهم ، فتركوا الدين وراءهم ظهريا .

الإيضاح

( وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )
أي وقال موسى بعد أن أعدّ قومه بني إسرائيل للخروج من مصر على قدر ما يستطيع من الإعداد الديني والدنيوي ، وغرس في قلوبهم الإيمان وحب العزة والكرامة ونحو