تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 62 إلى 64 ]

أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 64 )

تفسير المفردات

الأولياء : جمع ولىّ من الولي : وهو القرب ؛ يقال تباعد بعد ولى : أي بعد قرب ، وأولياء اللّه هم المؤمنون المتقون ، والبشرى : هي الخبر السارّ الذي تنبسط به بشرة الوجه فتتهلل وتبرق أساريره .

المعنى الجملي

بعد أن بين سبحانه لعباده سعة علمه ، ومراقبته لعباده ، وإحصاء أعمالهم وجزاءهم عليها ، وذكّرهم بما يجب عليهم من شكره على تفضله عليهم - ذكر هنا حال الشاكرين المتقين الذين لهم حسن الجزاء يوم القيامة .

الإيضاح

( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
أي إن أولياء اللّه الذين يتولونه بإخلاص العبادة له وحده والتوكل عليه ولا يتخذون له أندادا يحبونهم كحبه ، ولا يتخذون من دونه وليا ولا شفيعا يقربهم إليه زلفى - لا خوف عليهم - في الآخرة مما يخاف منه الكفار والفساق والظالمون من أهوال الموقف وعذاب الآخرة كما قال تعالى
« لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ »
ولا هم يحزنون من لحوق مكروه أو ذهاب محبوب ، ولا يعتريهم ذلك فيها ، لأن مقصدهم نيل رضوان اللّه المستتبع للكرامة والزلفى ، ولا ريب في حصول ذلك ولا خوف من فواته بموجب الوعد الإلهى .
تفسير المراغي — صفحة 129 | أحمد مصطفى المراغي