والخفة ، وتطلق على الدقيقة من الغبار الذي يرى في ضوء الشمس الداخل من الكوى إلى البيوت ، والكتاب : هو اللوح المحفوظ .
المعنى الجملي
بعد أن بين سبحانه في سابق الآيات أن فضله على عباده كثير ، وأن الواجب عليهم أن يشكروه بدوام طاعته وترك معصيته ، وأن القليل منهم هم الشاكرون - قفى على ذلك بتذكيرهم بإحاطة علمه بشئونهم وأعمالهم ما دق منها وما عظم في جميع ملكوت السماوات والأرض حتى يحاسبوا أنفسهم على تقصيرهم في ذكره وشكره وعبادته .
الإيضاح
( وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ )
أي وما تكون أيها الرسول الكريم في أمر من أمورك الهامة ، خاصة كانت أو عامة مما تعالج بها شؤون الأمة بدعوتها إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، إنذارا لها وتبشيرا وتعليما وعملا .
( وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ )
أي وما تتلو من أجل ذلك الشأن من قرآن أنزل عليك تعبدا به أو تبليغا له .
وفي التعبير بالشأن وهو الأمر ذو البال دلالة على أن جميع أموره صلى اللّه عليه وسلم كانت عظيمة حتى ما كان منها من مجرى العادات ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان فيها قدوة صالحة .
وبعد أن خاطب رسوله صلى اللّه عليه وسلم - انتقل إلى خطاب الأمة كلها في شؤونها وأعمالها فقال :
( وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ )
أي ولا تعملون