[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 65 إلى 67 ]
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 65 ) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 67 )
تفسير المفردات
العزة : الغلبة والقوة ، والخرص : الحزر والتقدير للشئ الذي لا يجرى على قياس من وزن أو كيل أو زرع كحرص الثمر على الشجر والحب في الزرع ، ويستعمل بمعنى الكذب أيضا لأنه يغلب فيه الحزر والتخمين ، والمبصر : ذو الإبصار ، تقول العرب :
أظلم الليل وأبصر النهار وأضاء .
المعنى الجملي
بعد أن بين سبحانه لرسوله صلى اللّه عليه وسلم صفة أوليائه وما بشرهم به ووعدهم في الدنيا والآخرة ، وفي هذا إيماء إلى الوعد بنصره ونصر من آمن به من أوليائه وأنصار دينه على ضعفهم وفقرهم ، وكان أعداؤهم يغترون بقوتهم في مكة بكثرتهم ، وكانوا لغرورهم بها يكذبون بوعد اللّه ، وكان ذلك مما يحزنه كما قال :
« قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ »
.
قفّى على ذلك بتسليته له صلى اللّه عليه وسلم على ما يلقاه من أذى أعدائه ، وتبشيره بالنصر والعزة والوعيد لأعدائه .