[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 57 إلى 58 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 )
تفسير المفردات
العظة : الوصية بالحق والخير ، واجتناب الباطل والشر ، بأساليب الترغيب والترهيب التي يرقّ لها القلب ، فتبعث على الفعل أو الترك ، والشفاء : الدواء ، والهدى بيان الحق المنقذ من الضلال ، ويكون في الاعتقاد بالحجة والبرهان ، وفي العمل ببيان المصالح والحكم ، والرحمة : الإحسان ، وفضل اللّه : هو توفيقهم لتزكية أنفسهم بالموعظة والهدى ، ورحمته : هي الثمرة التي نتجت من ذلك ، وبها فضلوا جميع الناس .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر الأدلة على أسس الدين الثلاثة وهي الوحدانية والرسالة والبعث - قفى على ذلك بذكر التشريع العملي وهو القرآن الكريم ، وقد أجمل مقاصد هذا التشريع في أمور أربعة :
الإيضاح
( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ )
أي قل لهم أيها الرسول : قد جاءكم كتاب جامع لكل ما تحتاجون إليه من المواعظ الحسنة التي تصلح أخلاقكم وأعمالكم ، والشفاء للأمراض الباطنية والهداية الواضحة للصراط المستقيم الذي يوصل إلى سعادة الدنيا والآخرة ، والرحمة الخاصة للمؤمنين من رب العالمين .
والخلاصة - إن الآية الكريمة أجملت إصلاح القرآن الكريم لأنفس البشر في أربعة أمور :
( 1 ) الموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب بذكر ما يرقّ له القلب فيبعثه على الفعل أو الترك .