تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

وفد هوازن وإسلامهم وغنائهم

روى البخاري عن المسور بن مخرمة « أن ناسا منهم جاءوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبايعوه على الإسلام وقالوا : يا رسول اللّه أنت خير الناس وأبرّ الناس وقد سبى أهلونا وأولادنا وأخذت أموالنا ، ( وقد سبى يومئذ ستة آلاف وأخذ من الإبل والغنم ما لا يحصى ) فقال عليه الصلاة والسلام : إن عندي من ترون ، إنّ خير القول أصدقه ، اختاروا إما ذراريكم ونساءكم وإما أموالكم ، قالوا ما كنا نعدل بالأحساب شيئا ، فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : هؤلاء جاءونا مسلمين ، وإنا خيرناهم بين الذراري والأموال ، فلم يعدلوا بالأحساب شيئا ، فمن كان بيده شئ وطابت به نفسه أن يرده فشأنه ، ومن لا فليعطنا وليكن قرضا علينا حتى نصيب شيئا فنعطيه مكانه ، قالوا رضينا وسلّمنا ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : إنا لا ندري لعل فيكم من لا يرضى ، فمروا عرفاءكم فليرفعوا ذلك إلينا ، فرفعت إليه العرفاء أنهم قد رضوا » .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 28 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 28 )

تفسير المفردات

النجس : من نجس الشيء إذا كان قذرا غير نظيف والاسم النجاسة ، وقال الراغب : النجاسة : القذارة ، وهي ضربان : ضرب يدرك بالحاسة ، وضرب يدرك بالبصيرة ، وهذا ما وصف اللّه به المشركين فقال إنما المشركون نجس ، ويقال نجّسه ، إذا جعله نجسا ، ونجّسه : أزال نجسه ومنه تنجيس العرب ، وهو شئ كانوا يفعلونه من تعليق عوذة على الصبى ليدفعوا عنه نجاسة الشيطان ، والناجس والنجيس : داء خبيث لا دواء له اه .