( 2 ) كفاية . اللّه تعالى رسوله مكر مشركي قريش في مكة حين ائتمارهم على حبسه طيلة حياته أو نفيه من بلده أو قتله كما قال سبحانه :
« وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ، وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ »
( 3 ) امتناع تعذيب المشركين ما دام الرسول فيهم كما قال :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ »
.
( 4 ) استغاثة الرسول ربه وإمداده بالملائكة كما قال :
« إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ »
( 5 ) كراهة مجادلة الرسول فيما يأمر به ويرغّب فيه من أمور الدين ومصالح المسلمين بعد أن تبين لهم أنه الحق كما قال
« يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ »
.
أما المجادلة والمراجعة في المصالح الحربية والسياسية قبل أن يتبين الحق فيها فمحمودة ، إذ بها تتم المشاورة التي عمل بها النبي صلى اللّه عليه وسلم في مواطن كثيرة .
( 6 ) إن من شأن صادق الإيمان أن يتوكل على اللّه ، أي يكل إليه أموره وحده ، فلا يتكل على مخلوق مربوب لخالق مثله ، فكل المخلوقات سواء في الخضوع لسننه ، ومن شأن المؤمن المتوكل أن يطلب كل شئ من سببه خضوعا لسننه في نظام خلقه ، فإذا جهل الأسباب أو عجز عنها وكل أمره فيها إلى ربه داعيا أن يعلمه ما جهل منها ، وأن يسخر له ما عجز عنه من جماد وحيوان أو إنسان كما قال :
« وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » *
وبين فائدة ذلك بقوله :
« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ »
.
( 7 ) إن الظلم في الأمم يقتضى عقابها في الدنيا بالضعف والانحلال الذي قد يفضى إلى الزوال أو فقد الاستقلال ، وإن هذا العقاب يقع على الأمة بأسرها لا على مقترفى الظلم وحدهم كما قال :
« وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً »
.