والأحكام - عن علم واسع محيط بكل شئ من مصالحكم الدينية والدنيوية ، ونحو الآية قوله :
« وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ »
.
زادنا اللّه علما بفقه كتابه ، ووفقنا للعمل بأحكامه وآدابه ، وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، إنه هو السميع المجيب .
موضوعات السور المكية والمدنية
تقدم أن قلنا في آخر سورة البقرة : إن أمهات المسائل التي ذكرت في السور المكية هي :
أصول الإيمان من الاعتقاد بوحدانية اللّه والتصديق بالوحي والرسالة والبعث والجزاء ، وقصص الرسل مع أقوامهم ، ثم أصول التشريع العامة والآداب والفضائل الثابتة ، وجاء في أثناء ذلك محاجة المشركين ودعوتهم إلى الإيمان بتلك الأصول ودحض شبهاتهم وإبطال ضلالاتهم والنعي على خرافاتهم .
وأمهات ما جاء في السور المدنية - قواعد التشريع التفصيلية ، ومحاجّة أهل الكتاب ببيان ما ضلوا فيه من هداية كتبهم ورسلهم ، فكثر في سورة البقرة محاجة اليهود ، وكثر في سورة آل عمران محاجة النصارى ، وكثر في سورة المائدة محاجة الفريقين ، وكثر في سورة النساء الأحكام المتعلقة بالمنافقين ، وكثر في سورة التوبة فضائح المنافقين .
أهم ما تشتمل عليه سورة الأنفال من الأحكام
( 1 ) تعليل أفعاله وأحكامه بمصالح الخلق كقوله :
« وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ »
وقوله :
« وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ »
.