( وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
أي وقعد عن القتال وعن المجيء للاعتذار الذين أظهروا الإيمان بهما كذبا وإيهاما على غير اعتقاد صادق ، قال أبو عمرو بن العلاء : كان كلا الفريقين مسيئا ، قوم تكلفوا عذرا بالباطل وهم الذين عناهم اللّه بقوله :
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
وقوم تخلفوا من غير عذر فقعدوا جرأة على اللّه تعالى ، فأوعد المكذبين وبعض المعتذرين بقوله :
( سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
أي سيصيب الذين كذبوا اللّه ورسوله من المنافقين والكاذبين من المعتذرين الذين في قلوبهم مرض - عذاب أليم في الدنيا والآخرة .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 91 إلى 93 ]
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 )
المعنى الجملي
بعد أن ذكر المعذرين والذين كذبوا اللّه ورسوله ، وذكر وعيدهم على سوء صنيعهم - قفى على ذلك بذكر أصناف ثلاثة أعذارها مقبولة ، ثم أردف هذا بذكر شر الأعذار وهو استئذان الأغنياء .