تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وبهذا التمحيص كانت أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس . نشر اللّه بها أعلام دينه حتى سادت العالم جميعه .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 71 إلى 72 ]

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 )

المعنى الجملي

بعد أن ذكر عز اسمه أفعال المنافقين الخبيثة وذكر ما أعده لهم من العذاب في الدنيا والآخرة - قفّى على ذلك بذكر صفات المؤمنين الذين زكت نفوسهم وطهرت سرائرهم وما أعده لهم من الثواب الدائم والنعيم المقيم .

الإيضاح

( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
الولاية ضد العداوة ، وتشمل ولاية النصرة وولاية الأخوة والمودة ، ونصرة النساء تكون فيما دون القتال من الأعمال المتعلقة بتعبئة الجيوش من الأمور المالية والبدنية ، وكان نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم ونساء أصحابه يخرجن مع الجيش يسقين الماء ويجهزن الطعام ويحرضن على القتال ويرددن المنهزم من الرجال قال حسان :
تظلّ جيادنا متمطّرات * تلطّمهن بالخمر النساء
وقال في وصف المؤمنين : بعضهم أولياء بعض ، وفي وصف المنافقين بعضهم