تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ )
أي ذلك العذاب هو الذل والهوان العظيم الذي يصغر دونه كل خزى وذل في الحياة الدنيا .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 64 إلى 66 ]

يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ( 64 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ( 65 ) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 )

تفسير المفردات

الحذر : الاحتراز والتحفظ مما يخشى ويخاف منه ، والإخراج : إظهار الشيء الخفي المستتر كإخراج الحب والنبات من الأرض ، والخوض : الدخول في البحر أو في الوحل ، وكثر استعماله في الباطل لما فيه من التعرض للأخطار ، والاعتذار : الإدلاء بالعذر ، وهو ما يراد به محو أثر الذنب وترك المؤاخذة عليه من عذر الصبى يعذره أي ختنه تطهيرا له بقطع عذرته أي قلفته ، والطائفة : الجماعة من الناس والقطعة من الشيء : يقال ذهبت طائفة من الليل ومن العمر ، وأعطاه طائفة من ماله .

المعنى الجملي

جاءت هذه الآيات لبيان حال من أحوال المنافقين كشفت عنها غزوة تبوك ، أخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن مجاهد أن المنافقين كانوا يقولون القول فيما بينهم ثم يقولون عسى ألا يفشى علينا هذا . وأخرج أبو الشيخ عن قتادة قال : كانت هذه السورة تسمى الفاضحة فاضحة المنافقين ، وكان يقال لها المنبئة لأنها أنبأت بمثالبهم وعوراتهم .