( فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ )
أي إنما الصدقات لمن ذكر من أصناف المحتاجين ، وفيما ذكر من مصالح الأمة فريضة من اللّه لهم أوجبها عليكم .
( وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
أي واللّه عليم بأحوال الناس ومقدار حاجتهم ، حكيم فيما يشرعه لهم تطهيرا لأنفسهم وتزكية لها ، وشكرا لخالقهم على ما أنعم به عليهم كما قال :
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »
.
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 61 ]
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 )
تفسير المفردات
الأذى : ما يؤلم الحي المدرك في بدنه أو في نفسه ولو ألما خفيفا ، يقال أذى بكذا أذى وتأذى تأذيا إذا أصابه مكروه يسير ، والأذن : هو الذي يسمع من كل أحد ما يقول فيقبله ويصدّقه ، ويقولون رجل أذن : أي يسرع الاستماع والقبول ، ويؤمن للمؤمنين : أي يصدقهم لما علم فيهم من علامات الإيمان الذي يوجب عليهم الصدق .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه أن من دلائل نفاقهم الطعن في أفعاله صلى اللّه عليه وسلم كإيذاء الذين لمزوه في قسمة الصدقات - قفى على ذلك بذكر من طعن في أخلاقه وشمائله الكريمة بقولهم إن محمدا أذن نحلف له فيصدقنا .
روى ابن إسحاق وابن المنذر عن ابن عباس قال : « كان نبتل بن الحارث يأتي