قال سعيد : فقال ابن مسعود : على أن العبد إذا عمل حسنة كتب له بها عشر ، وإذا عمل سيئة لم تكتب إلا واحدة ثم قال : هلك من غلب وحدانه أعشاره . ا ه .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 48 إلى 49 ]
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 ) أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 49 )
الإيضاح
( وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ )
هذا نداء آخر من بعض أصحاب الأعراف لبعض المستكبرين الذين كانوا يعتزّون في الدنيا بغناهم وقوتهم ، ويحتقرون ضعفاء المؤمنين لفقرهم وضعف عصبيتهم أو لحرمانهم من عصبية تمنعهم وتذود عنهم ، ويزعمون أن من أغناه اللّه وجعله قويا في الدنيا فهو الذي يكون له نعيم الآخرة كما قال تعالى
« وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ . وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ »
.
ومن هؤلاء زعماء قريش وطغاتها الذين قاوموا الإسلام في مكة واضطهدوا أهله كأبى جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل .
والسيما التي يعرفونهم بها هي سواد الوجوه ، ورزقة العيون ، وتشويه الخلق ؛ واختار أبو مسلم أنهم يعرفونهم بسيماهم الخاصة التي كانوا عليها في الدنيا ، وقيل بسيما المستكبرين ؛ إذ قد جاء في الأثر ما يدل على أن لمن تغلب عليهم رذيلة خاصة - علامة