[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 50 إلى 51 ]
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 )
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه مقال أهل الجنة لأهل النار ومقال أصحاب الأعراف لأهل النار - أردف ذلك ما قال أهل النار لأهل الجنة - وطلبهم منهم بعض ما عندهم من نعم اللّه عليهم .
الإيضاح
( وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ )
إفاضة الماء : صبه ثم استعملت في الشيء الكثير فيقال : فاض الرزق والخير ، وأفاض عليه النعم ، وقالوا أعطاه غيضا من فيض أي قليلا من كثير ، وما رزقهم اللّه يشمل الطعام والأشربة غير الماء .
والمعنى - إن أهل النار يستغيثون بأهل الجنة ويطلبون منهم أن يفيضوا عليهم من النعم الكثيرة التي يتمتعون بها من شراب وطعام .
وعن ابن عباس « ينادى الرجل أخاه فيقول : يا أخي أغثني فإني قد احترقت فأفض علىّ من الماء ، فيقال : أجبه فيقول : إن اللّه حرمهما على الكافرين » .
و
عن أبي الدرداء « إن اللّه يرسل على أهل النار الجوع حتى يزداد عذابهم فيستغيثون فيغاثون بالضّريع ( نبات رطبه يسمى شبرقا ، ويابسه يسمى ضريعا لا تقر به دابة لنتن ريحه ) لا يسمن ولا يغنى من جوع ، ثم يستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة ،