[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 )
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه في الآية السالفة أنه أمر عباده بالعدل في كل الأمور واتباع الوسط منها - طلب إلينا أن نأخذ الزينة في كل مجتمع للعبادة ، فنستعمل الثياب الحسنة في الصلاة والطواف ونحو ذلك ، كما أباح لنا أن نأكل ونشرب مما خلق اللّه بشرط ألا نسرف في شئ من ذلك .
أخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال : كان الناس يطوفون بالبيت عراة ويقولون : لا نطوف في ثياب أذنبنا فيها ، فجاءت امرأة فألقت ثيابها فطافت ووضعت يدها على قبلها وقالت :
اليوم يبدو بعضه أو كله * فما بدا منه فلا أحلّه
فنزلت هذه الآية .
الإيضاح
( يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ )
الزينة ما يزين الشيء أو الشخص ، وأخذها التزين بها ، والمراد بالزينة هنا الثياب الحسنة كما يدل على ذلك سبب نزول الآيات ، وأقلّ هذه الزينة ما يدفع عن المرء أقبح ما يشينه بين الناس وهو ما يستر عورته ، وهو الواجب لصحة الصلاة والطواف ، وما زاد على ذلك من التجمل بزينة اللباس عند الصلاة ولا سيما صلاة الجمعة والعيد فهو سنة لا واجب .