تفسير المفردات
في اللسان : خلق الكلمة واختلقها وخرقها واخترقها : إذا ابتدعها كذبا ، وقال الراغب : الخرق قطع الشيء على سبيل الفساد قال تعالى :
« أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها »
والخلق : فعل الشيء بتدبير ورفق ، والبدع ( بالكسر ) والبديع : الشيء الذي يكون أولا ، ومنه البدعة في الدين ، وقال الراغب : الإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء ، والبديع من أسمائه تعالى لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها ، والإدراك : اللحاق والوصول إلى الشيء ، يقال تبعه حتى أدركه قال تعالى :
« فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ »
والبصر حاسة الرؤية ، واللطيف من الأجرام : ضد الكثيف والغليظ واللطيف من الطباع : ضد الجافي ، واللطف في العمل : الرفق فيه .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه البراهين الدالة على توحده بالخلق والتدبير في عالم السماوات والأرض - ذكر هنا بعض ضروب الشرك التي قال بها بعض العرب وروى التاريخ مثلها عن كثير من الأمم ، وهي اتخاذ شركاء للّه من عالم الجن المستتر عن العيون ، أو اختراع نسل له من البنين والبنات .
الإيضاح
( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ )
أي وجعل هؤلاء المشركون للّه سبحانه شركاء من الجن ، وفي المراد من الجن هنا أقوال ، فقال قتادة : إنهم الملائكة فقد عبدوهم ؛