تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

تفسير المفردات

الخزائن واحدها خزينة أو خزانة : وهي ما يخزن فيها الشيء الذي يراد حفظه ومنع التصرف فيه :
« وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
والغيب : ما غيّب علمه عن الناس بعدم تمكينهم من أسباب العلم به ، وهو قسمان : ( 1 ) غيب حقيقي : وهو ما غاب عن جميع الخلق حتى الملائكة وهو المعنىّ بقوله عز اسمه :
« قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ »
. ( 2 ) غيب إضافى : وهو ما غاب علمه عن بعض المخلوقين دون بعض كالذي يعلمه الملائكة من أمر عالمهم وغيره ولا يعلمه البشر . أما ما يعلمه بعض البشر بتمكينهم من أسبابه واستعمالهم لها ولا يعلمه غيرهم لجهلهم بتلك الأسباب أو عجزهم عن استعمالها فليس بداخل في عموم الغيب الوارد في كتاب اللّه . وهذه الأسباب ضروب : ( 1 ) ما هو علمي كالدلائل العقلية والعلمية ، فعلماء الرياضة يستخرجون من دقائق المجهولات ما يعجز عنه أكثر الناس ويضبطون ما يقع من الخسوف والكسوف بالدقائق والثواني قبل وقوعه بألوف الأعوام . ( 2 ) ما هو عملي كالبرق الأثيرى ( التلغراف اللاسلكى ) الذي يعلم به المرء ما يقع في أقاصي البلاد من وراء البحار وبينه وبينها ألوف الأميال .