نصر المرسلين المصلحين ، وقطع دابر الظالمين المفسدين ، وإيماء إلى وجوب ذكره في عاقبة كل أمر وخاتمة كل عمل كما قال تعالى في وصف عباده المتقين :
« وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
.
والخلاصة - إن في الضراء والسراء للمتقين عبرة ، ونعمة ظاهرة أو باطنة .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 46 إلى 49 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 47 ) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 49 )
تفسير المفردات
نصرف الآيات : أي نكررها على وجوه مختلفة ، ومنه تصريف الرياح ، ويصدفون : يعرضون عن ذلك . والمس : اللمس باليد ، ويطلق على ما يصيب المدرك مما يسوءه غالبا من ضر وشر وكبر ونصب وعذاب .
المعنى الجملي
هذا ضرب آخر من ضروب الدعوة إلى وجود الصانع القادر وتوحيده ، وإثبات الرسالة بوجه آخر غير ما تقدم من وجوه الاحتجاج .
الإيضاح
( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ؟ )
أي قل أيها الرسول لهؤلاء المشركين المكذبين بك وبما جئت به