تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قال سعيد بن جبير : هذا الأمر ( أمر الإعطاء ) للوجوب وقد هجره الناس كما هجروا العمل بالاستئذان عند دخول البيوت . وقال الحسن والنخعي : إنّ ما أمرنا أن نرزقهم منه عند القسمة هو الأعيان المنقولة ، وأما الأرضون والرقيق وما أشبه ذلك فلا يجب أن يعطوا منها شيئا بل يكتفى حينئذ بقول المعروف أو بإطعام الطعام .
( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً )
لا يزال الكلام مع الأوصياء والأولياء الذين يقومون على اليتامى والقول السديد منهم أن يكلموهم كما يكلمون أولادهم بالأدب الحسن والترحيب ويدعوهم بقولهم يا بنىّ ويا ولدي ونحو ذلك ، وقوله تركوا أي قاربوا أن يتركوا ، وقوله من خلفهم : أي من بعد موتهم ، وقوله خافوا عليهم أي الإهمال والضياع .
( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً )
ظلما أي على سبيل الظلم وهضم الحقوق لا أكلا بالمعروف عند الحاجة إلى ذلك أو تقدير الأجرة العمل ، وقوله في بطونهم : أي ملء بطونهم ، وقوله نارا : أي ما هو سبب لعذاب النار