تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( فِي أَوْلادِكُمْ )
أي في شأن أولادكم من بعدكم ، أو في ميراثهم ما يستحقونه مما تتركونه من أموالكم سواء كانوا ذكورا أو إناثا كبارا أو صغارا ، ولا خلاف في أن ولد الولد يقوم مقامه عند فقده أو عدم إرثه لمانع كقتل مورّثه ، قال :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )
أي للذكر منهم مثل نصيب اثنتين من إناثهم إذا كانوا ذكورا وإناثا ، واختير هذا التعبير ولم يقل للأنثى نصف حظ الذكر إيماء إلى أن إرث الأنثى كأنه مقرر معروف وللذكر مثله مرتين ، وإشارة إلى إبطال ما كانت عليه العرب في الجاهلية من منع توريث النساء . والحكمة في جعل حظ الذكر كحظ الأنثيين ، أن الذكر يحتاج إلى الإنفاق على نفسه وعلى زوجه فجعل له سهمان ، وأما الأنثى فهي تنفق على نفسها فحسب ، فإن تزوجت كانت نفقتها على زوجها . ويدخل في عموم الأولاد : ( 1 ) الكافر لكن السنة بينت أن اختلاف الدين مانع من الإرث ، قال عليه الصلاة والسلام « لا يتوارث أهل ملتين » . ( 2 ) القاتل عمدا لأحد أبويه ويخرج بالسنة والإجماع . ( 3 ) الرقيق وقد ثبت منعه بالإجماع ، لأن المملوك لا يملك ، بل كل ما يصل إلى يده من المال فهو ملك لسيده ومالكه ، فلو أعطيناه من التركة شيئا كنا معطين ذلك للسيد يكون هو الوارث بالفعل . ( 4 ) الميراث من النبي صلى اللّه عليه وسلم فقد استثنى بحديث « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » .
( فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ )
أي فإن كانت المولودات نساء ليس معهن ذكر زائدات على ثنتين مهما بلغ عددهن فلهن ثلثا ما ترك والدهن المتوفى أو والدتهن
( وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ )
أي وإن كانت المولودة واحدة ليس معها أخ
تفسير المراغي — صفحة 196 | أحمد مصطفى المراغي