تفسير المفردات
المراد بالمصيبة : ما أصابهم يوم أحد من ظهور المشركين عليهم ، وقتل سبعين منهم ، ومثليها أي ضعفها بقتل سبعين من المشركين ، وأسر سبعين منهم يوم بدر ، أنى هذا ؟
أي من أين لنا هذا ، وهو تعجب مما حل بهم من هذا المصاب ، من عند أنفسكم أي بشؤم معصيتكم ، الجمعان : جمع المؤمنين وجمع المشركين ، فبإذن اللّه أي بإرادته الأزلية وقضائه السابق بارتباط بالمسببات بأسبابها ، فادرءوا أي فادفعوا ، إن كنتم صادقين أي في دفع المكاره بالحذر .
المعنى الجملي
بعد أن حكى سبحانه عن المنافقين أنهم نسبوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم الغلول والخيانة ، ثم برأه منه ، وبين ما بعث لأجله - عاد هنا إلى كشف الشبهات التي عرضت للغزاة قبل الواقعة وبعدها ، وبين خطأهم وضلالهم في أقوالهم وأفعالهم .
الإيضاح
( أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا ؟ )
أي لا ينبغي لكم أن تعجبوا مما حل بكم في هذه الواقعة ، فإن خذلانكم فيها لم يبلغ مبلغ ظفركم في بدر ، فقد كان نصركم في تلك الواقعة ضعف انتصار المشركين في هذه .
فلما ذا نسيتم فضل اللّه عليكم في بدر فلم تذكروه ، وأخذتم تعجبون مما أصابكم في أحد وتسألون عن سببه .