تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

تفسير المفردات

في الأساس : أحسست منه مكرا وأحسست منه بمكر ، وما أحسسنا منه خيرا ، وهل تحس من فلان بخير ، وفي الكشاف أحس : علم علما لا شبهة فيه كعلم ما يدرك بالحواس ، والأنصار : واحدهم نصير كالأشراف واحدهم شريف ، والحواريون : واحدهم حواري ، وحوارىّ الرجل صفيّه وناصره ، ومسلمون : أي منقادون لما تريده منا ، والمكر تدبير خفى يفضى بالممكور به إلى ما لم يكن يحتسب ، وغلب استعماله في التدبير السيئ وإن كان يستعمل في الحسن والسيئ معا كما قال تعالى :
« وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ »
. والداعي إلى المكر الحسن أن من الناس من إذا علم بما يدبّر له أفسد على الفاعل تدبيره لجهله ، فكانت حاجة المربي أو القوّام على غيره ماسة إلى الاحتيال عليه والمكر به ليوصله إلى ما لا يصح أن يعرفه قبل الوصول إليه ، والتوفى : أخذ الشيء وافيا تامّا ثم استعمل بمعنى الإماتة كما قال تعالى :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
وتطهيره من الذين كفروا : براءته مما كانوا يرمونه به بتهمة أمه بالزنا .

المعنى الجملي

كان الكلام قبل هذا في بشارة الملائكة لمريم بعيسى عليه السلام ، وكلامه الناس في المهد ، وإيتائه الكتاب والحكمة والنبوة وإرساله رسولا إلى بني إسرائيل وذكر براءة أمه التي تقدم ذكرها . وهنا ذكر خبره مع قومه وما لاقاه منهم من الصدّ والإعراض ومقاساة الأهوال وهمهم بقتله وإنجاء اللّه إياه ، ووعيد الكافرين به وعذابهم في الدنيا والآخرة ، وطوى
تفسير المراغي — صفحة 166 | أحمد مصطفى المراغي