تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ )
أي قل لهم : أطيعوا اللّه باتباع أوامره ، واجتناب نواهيه ، وأطيعوا رسوله باتباع سنته والاهتداء بهديه . وفي هذا إرشاد إلى أن اللّه إنما أوجب عليكم متابعته لأنه رسوله ، لا كما يقول النصارى في عيسى .
( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ )
أي فإن أعرضوا ولم يجيبوا دعوتك غرورا بدعواهم أنهم أبناء اللّه وأحباؤه - فإن اللّه لا يحب الكافرين ، الذين تصرفهم أهواؤهم عن النظر الصحيح في آياته ، وعما أنزله على رسوله فلا يرضى عنهم ، بل يبعدهم عن جوار قدسه وحظيرة عزته ، ويسخط عليهم يوم يرضى عن المؤمنين به المطيعين لنبيه ، المتبعين لما جاء به من عند ربه .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 33 إلى 37 ]

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 ) إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 ) فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 36 ) فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 37 )