( 2 ) مطلقة غير مدخول بها ولا مفروض لها ، وهذه يجب لها المتعة بحسب يسار الزوج ولا مهر لها ، وهي التي عناها اللّه بقوله :
« لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ »
إلى آخر الآية ، ولا عدّة لها .
( 3 ) مطلقة مفروض لها وغير مدخول بها ، ولها نصف المهر المفروض ، ولا عدة لها ، وفيها نزل قوله :
« وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ . . . »
( 4 ) مطلقة مدخول بها غير مفروض لها ، ولها مهر مثلها من قريباتها وأسرتها .
( كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
المراد من البيان ذكر الحكم وفائدته ، ثم قرنه بالموعظة الحسنة ، وقوله تعقلون : أي تتدبرون الأشياء وتذعنون لما أودع فيها من الحكم والمصالح إذعانا يكون له الأثر في الأعمال .
والمعنى - إن اللّه جلت قدرته ، مضت سنته أن يبين لعباده أحكام دينهم على هذا النحو من البيان الذي تقرن فيه الأحكام بعللها وأسبابها وبيان فوائدها ، ليعدّهم بذلك لكمال العقل ، حتى يتحرّوا الاستفادة من كل عمل ، وليكونوا على بصيرة من دينهم ، عالمين بانطباق أحكامه على مصالحهم ، فدينهم هو دين العقل ، وأحكامه تنطبق على مصالح البشر في كل زمان ومكان .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 243 إلى 244 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 243 ) وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 244 )
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه الأحكام الماضية وقرنها بعللها وأسبابها ، وفوائدها ومنافعها ، ووجّه أنظار المخاطبين عقب كل منها إلى الخوف والخشية من الربّ الخالق لكل شئ ،