تفسير المفردات
راعنا : أي راعنا سمعك أي اسمع لنا ما نريد أن نسألك عنه ، وانظرنا : أي وأمهلنا وانتظر ما يكون من شأننا ، والمودّة : محبة الشيء وتمنى حصوله .
المعنى الجملي
هذا خطاب وجه إلى المؤمنين في شأن له اتصال باليهود ، وبه انتقل من الأحاديث الخاصة بهم إلى حديث مشترك بينهم وبين المؤمنين والنصارى في أمر من أمور الدين .
الإيضاح
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا ، وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا )
نهى سبحانه الصحابة عن كلمة كانت تدور على ألسنتهم ، حين خطابهم النبي صلى اللّه عليه وسلم وهي كلمة
( راعِنا )
ومعناها راعنا سمعك : أي اسمع لنا ما نريد أن نسألك عنه ونراجعك القول لنفهمه عنك ، وانظرنا : أي راقبنا وانتظر ما يكون من شأننا في حفظ ما تلقيه علينا وفهمه .
وسبب نهيهم عنها أن اليهود لما سمعوها افترصوها وصاروا يخاطبون بها النبي صلى اللّه عليه وسلم لاوين بها ألسنتهم لموافقة جرسها العربي لكلمة ( راعينو ) العبرية التي معناها ( شرير ) فأرشد اللّه نبيه الكريم لذلك ، وأمر أصحابه أن يقولوا
( انْظُرْنا )
وهي خير منها وأخفّ لفظا ، وتفيد معنى الإنظار والإمهال ، كما تفيد معنى المراقبة التي تستفاد من النظر بالعين ، إذ تقول : نظرت الشيء ونظرت إليه إذا وجهت إليه بصرك ورأيته .
( وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ )
الكافرون هنا هم اليهود ، وفي التعبير به إيماء إلى