تفسير المفردات
كفر : أي سحر ، والسحر : لغة كل ما لطف مأخذه وخفى سببه ، وسحره : خدعه ، وجاء في كلامهم : عين ساحرة وعيون سواحر ،
وفي الحديث : « إن من البيان لسحرا »
والإنزال : الإلهام ، وسمى بذلك لأنهما ألهماه واهتديا إليه من غير معلم ، والملكان :
رجلان صاحبا هيبة ووقار يجلهما الناس ويحترمونهما ، وبابل : بلد بالعراق لها شهرة تاريخية قديمة ، والخلاق : النصيب والحظ ، وشروا : أي باعوا .
المعنى الجملي
بين سبحانه في هذه الآيات حالا من أحوالهم هي علة ما يصدر عنهم من جحود وعناد ومعاداة للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، هي أن فريقا منهم نبذوا كتاب اللّه الذي به يفخرون ، حين جاء الرسول بكتاب مصدق لما بين أيديهم ، فإن ما في كتابهم من البشارة بنبي يجئ من ولد إسماعيل لا ينطبق إلا على هذا النبي الكريم .
وليس المراد أنهم نبذوا الكتاب جملة وتفصيلا ، بل نبذوا منه ما يبشر بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ويبين صفاته وما يأمرهم بالإيمان به واتباعه ، ولا شك أن ترك بعضه كترك كله ، إذ أنه يذهب باحترام الوحي ويفتح الباب لترك الباقي .