بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
53 - سورة النجم
سميت « سورة النجم » بغير واو في عهد أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ،
ففي « الصحيح » عن ابن مسعود « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد بها فما بقي أحد من القوم إلا سجد فأخذ رجل كفّا من حصباء أو تراب فرفعه إلى وجهه . وقال : يكفيني هذا قال عبد اللّه : فلقد رأيته بعد قتل كافرا . وهذا الرجل أمية بن خلف
.
وعن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون .
فهذه تسمية لأنها ذكر فيها النجم .
وسموها « سورة والنجم » بواو بحكاية لفظ القرآن الواقع في أولها ، وكذلك ترجمها البخاري في التفسير والترمذي في « جامعه » .
ووقعت في المصاحف والتفاسير بالوجهين وهو من تسمية السورة بلفظ وقع في أولها وهو لفظ ( النجم ) أو حكاية لفظ ( والنجم ) .
وسموها
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
[ النجم : 1 ] كما
في حديث زيد بن ثابت في « الصحيحين » « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
فلم يسجد »
، أي في زمن آخر غير الوقت الذي ذكره ابن مسعود وابن عباس . وهذا كله اسم واحد متوسع فيه فلا تعد هذه السورة بين السور ذوات أكثر من اسم .
وهي مكية ، قال ابن عطية : بإجماع المتأولين . وعن ابن عباس وقتادة : استثناء قوله تعالى :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
[ النجم : 32 ] الآية قالا : « هي آية مدنية » . وسنده ضعيف . وقيل : السورة كلها مدنية ونسب إلى الحسن البصري : أن السورة كلها مدنية ، وهو شذوذ .
وعن ابن مسعود هي أول سورة أعلنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة .