وهي السورة الثالثة والعشرون في عدّ ترتيب السور . نزلت بعد سورة الإخلاص وقبل سورة عبس .
وعدّ جمهور العادين آيها إحدى وستين ، وعدّها أهل الكوفة اثنتين وستين .
قال ابن عطية : سبب نزولها أن المشركين قالوا : إنّ محمدا يتقوّل القرآن ويختلق أقواله ، فنزلت السورة في ذلك .
أغراض هذه السورة
أول أغراضها : تحقيق أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم صادق فيما يبلغه عن اللّه تعالى وأنه منزه عما ادعوه .
وإثبات أن القرآن وحي من عند اللّه بواسطة جبريل .
وتقريب صفة نزول جبريل بالوحي في حالين زيادة في تقرير أنه وحي من اللّه واقع لا محالة .
وإبطال إلهية أصنام المشركين .
وإبطال قولهم في اللّات والعزّى ومناة بنات اللّه وأنها أوهام لا حقائق لها وتنظير قولهم فيها بقولهم في الملائكة أنهم إناث .
وذكر جزاء المعرضين والمهتدين وتحذيرهم من القول في هذه الأمور بالظن دون حجة .
وإبطال قياسهم عالم الغيب على عالم الشهادة وأن ذلك ضلال في الرأي قد جاءهم بضده الهدى من اللّه . وذكر لذلك مثال من قصة الوليد بن المغيرة ، أو قصة ابن أبي سرح .
وإثبات البعث والجزاء .
وتذكيرهم بما حل بالأمم ذات الشرك من قبلهم وبمن جاء قبل محمد صلى اللّه عليه وسلم من الرسل أهل الشرائع .
وإنذارهم بحادثة تحلّ بهم قريبا .
وما تخلل ذلك من معترضات ومستطردات لمناسبات ذكرهم عن أن يتركوا أنفسهم .