وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
( 28 ) ذي علم كثير ، هو إسحاق كما ذكر في هود
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ
سارة
فِي صَرَّةٍ
صيحة حال أي جاءت صائحة
فَصَكَّتْ وَجْهَها
لطمته
وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
( 29 ) لم تلد قط ، وعمرها تسع وتسعون سنة ، وعمر إبراهيم مائة سنة أو عمره مائة وعشرون سنة وعمرها تسعون سنة
قالُوا كَذلِكَ
أي مثل قولنا في البشارة
قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ
في صنعه
الْعَلِيمُ
( 30 ) بخلقه
قالَ فَما خَطْبُكُمْ
شأنكم
أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
( 31 )
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
( 32 ) كافرين أي قوم لوط
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ
( 33 ) مطبوخ بالنار
مُسَوَّمَةً
معلمة عليها اسم من يرمى بها
عِنْدَ رَبِّكَ
ظرف لها
لِلْمُسْرِفِينَ
( 34 ) بإتيانهم الذكور مع كفرهم
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها
أي قرى قوم لوط
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 35 ) لإهلاك الكافرين
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 36 ) وهم لوط وبنتاه ، وصفوا بالإيمان والإسلام ، أي هم مصدقون بقلوبهم ، عاملون بجوارحهم الطاعات
وَتَرَكْنا فِيها
بعد إهلاك الكافرين
آيَةً
علامة على إهلاكهم
لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ
( 37 ) فلا يفعلون مثل فعلهم
وَفِي مُوسى
معطوف على فيها ، المعنى : وجعلنا في قصة موسى آية
إِذْ
شرح
فعرفهم وأمن منهم .
قوله :فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُأي لما سمعت البشارة المذكورة ، وكانت في زاوية من زوايا البيت ، فجاءت وقالت ما ذكر . قوله : ( سارة ) بالتخفيف والتشديد لغتان . قوله : ( صيحة ) تفسير لصرة ، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت ، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة . قوله :فَصَكَّتْ وَجْهَهاأي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب ، وهي عادة النساء إذا انكرن شيئا .
قوله :وَقالَتْ عَجُوزٌأي أنا عجوز .
قوله :قالُوا كَذلِكَمنصوب على المصدر بقال الثانية ، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك بهقالَ رَبُّكِأي قضى وحكم في الأزل ، فلا تعجبي منه .
قوله :قالَ فَما خَطْبُكُمْأي لما رأى من حالهم ، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة .
قوله :لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةًاستدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار ، وكان في تلك المدائن ستمائة الف ، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها ، حتى سمع أهل السماء أصواتهم ، ثم قلبها ، ثم ارسل الحجارة على من كان منهم خارجا عنها .
قوله :مُسَوَّمَةًإما حال منحِجارَةًأو صفة ثانية لها .
قوله :فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيهاالخ ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال ، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم . قوله : ( أي قرى قوم لوط ) أي وهي وإن لم تذكر ، دل عليها السياق .
قوله :غَيْرَ بَيْتٍأي غير أهل بيت . قوله : ( وهم لوط وابنتاه ) أي وقيل : كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه . قوله : ( وصفوا بالإيمان والإسلام ) أي لأن المسلم قد يكون مؤمنا وقد لا يكون .
قوله :وَتَرَكْناأي ابقينا في القرى . قوله : ( علامة ) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن ، يشاهدها من يمر بأرضهم . قوله : ( معطوف على فيها ) أي على الضمير المجرور بفي .
قوله : ( المعنى وجعلنا ) الخ ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف ، والمفعول محذوف .