تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الجزاء بعد الحساب
لَواقِعٌ
( 6 ) لا محالة
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
( 7 ) جمع حبيكة كطريقة وطرق ، أي صاحبة الطرق في الخلقة كالطرق في الرمل
إِنَّكُمْ
يا أهل مكة في شأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
( 8 ) قيل : شاعر ساحر كاهن ، شعر سحر كهانة
يُؤْفَكُ
يصرف
عَنْهُ
عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن ، أي عن الإيمان به
مَنْ أُفِكَ
( 9 ) صرف عن الهداية في علم اللّه تعالى
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
( 10 ) لعن الكذابون أصحاب القول المختلف
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ
جهل يغمرهم
ساهُونَ
( 11 ) غافلون عن أمر الآخرة
يَسْئَلُونَ
النبي استفهام استهزاء
أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
( 12 ) أي متى مجيئه ، وجوابهم يجيء
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
( 13 ) أي يعذبون فيها ، ويقال لهم حين التعذيب
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ
تعذيبكم
هذَا
التعذيب
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
( 14 ) في الدنيا استهزاء
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ
بساتين
وَعُيُونٍ
( 15 ) تجري فيها
آخِذِينَ
حال من الضمير في خبر إن
ما آتاهُمْ
أعطاهم
رَبُّهُمْ
من الثواب
إِنَّهُمْ كانُوا
شرح
بكاف الخطاب . قوله :لَواقِعٌأي حاصل . قوله :وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِبضمتين في قراءة العامة ، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق . قوله : ( في الخلقة ) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب ، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد اللّه تعالى . قوله :إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍجواب القسم . قوله : ( قيل شاعر ) الخ ، المناسب أن يقول قلتم . قوله : ( عن النبي والقرآن ) أي فالضمير عائد على أحدهما ، وفيه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلا ، ويصح أن يكون الضمير عائدا على القول المذكور ، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه ، وهو من أراد اللّه هدايته كالمؤمنين . قوله :قُتِلَ الْخَرَّاصُونَهذا التركيب في الأصل ، مستعمل في القتل حقيقة ، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة ، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة ، وطوي ذكر المشبه به ، ورمز له من لوازمه وهو القتل ، فإثباته تخييل . قوله :يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِأَيَّانَخبر مقدم ، ويَوْمُ الدِّينِمبتدأ مؤخر . قوله : ( أي متى مجيئه ) جواب عن سؤال مقدر تقديره : إن الزمان لا يخبر به عن الزمان ، وإنما يخبر به عن الحدث . فأجاب : بأن الكلام على حذف مضاف . قوله : ( وجوابهم ) أي جواب سؤالهم ، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه ، لأنهم مستهزءون لا متعلمون . قوله :عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَعداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون . قوله :هذَامبتدأ ، وقوله :الَّذِي كُنْتُمْالخ خبره . قوله :إِنَّ الْمُتَّقِينَالخ ، لما بين حال الكفار ، وما أعد لهم في الآخرة ، أخذ يبين أحوال المتقين ، وما أعد لهم . قوله : ( تجري فيها ) جواب عما يقال : إن المتقين لم يكونوا في العيون ، فكيف قال في جنات وعيون ؟ فأجاب : بأن المراد أن العيون تجري في الجنة ، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم . قوله : ( حال من الضمير في خبر إن ) أي كائنون في جنات وعيون ، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم ، أي راضين به .