تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وما مزيدة ، وبفتح اللام مركبة مع ما ، المعنى : مثل نطقكم في حقيته أي معلوميته عندكم ، ضرورة صدوره عنكم
هَلْ أَتاكَ
خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم
حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
( 24 ) وهم ملائكة ، اثنا عشر ، أو عشرة ، أو ثلاثة ، منهم جبريل
إِذْ
ظرف لحديث ضيف
دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً
أي هذا اللفظ
قالَ سَلامٌ
أي هذا اللفظ
قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
( 25 ) لا نعرفهم ، قال ذلك في نفسه ، وهو خبر مبتدأ مقدر أي هؤلاء
فَراغَ
مال
إِلى أَهْلِهِ
سرا
فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
( 26 ) وفي سورة هود بعجل حينئذ أي مشوي
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ
( 27 ) عرض عليهم الأكل فلم يجيبوا
فَأَوْجَسَ
أضمر في نفسه
مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ
إنا رسل ربك
شرح
مبني على السكون في محل رفع ، ومِثْلَ مامضاف ، وجملةأَنَّكُمْ تَنْطِقُونَمضاف إليه في محل جر قوله : ( المعنى ) أي معنى القراءتين . قوله : ( مثل نطقكم في حقيقته ) أي فكما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون ، ينبغي لكم ألا تشكوا في حقيقته . حكي أن رجلا جاع في مكان ، وليس فيه شيء ، فقال : اللهم رزقك الذي وعدتني فائتني به ، فشبع وروي من غير طعام ولا شراب . قوله :هَلْ أَتاكَالخ ، استفهام تشويق وتفخيم لشأن تلك القصة ، وقيل : إنهَلْبمعنى قد ، كما في قوله تعالى :هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ .قوله :ضَيْفِ إِبْراهِيمَالضيف في الأصل مصدر مضاف ، ولذلك يطلق على الواحد والجماعة . قوله :الْمُكْرَمِينَأي المعظمين . قوله : ( مكنهم جبريل ) أي على جميع الأقوال . قوله : ( ظرف لحديث ضيف ) هذا أحد أوجه في عامل الظرف ، الثاني : أنه منصوب بما فيضَيْفِمن معنى الفعل ، لكونه في الأصل مصدرا ، الثالث : أنه منصوب بالمكرمين ، الرابع : منصوب بفعل محذوف تقديره اذكر ، ولا يصح نصبه بأتاك لاختلاف الزمانين . قوله :فَقالُوا سَلاماًأي نسلم عليكم سلاما ، وقوله :قالَ سَلامٌأي عليكم سلام ، وعدل إلى الرفع قصدا للإثبات ، فتحيته أحسن من تحيتهم . قوله :قَوْمٌ مُنْكَرُونَأي لا نعرف من أي بلدة قدموا ، وفي هودفَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْفمقتضاه أن إنكارهم إنما حصل بعد مجيئه لهم بالعجل ، وامتناعهم من الأكل ، ومقتضى ما هنا أنه قبل ذلك ، وحاصل الجمع بين الموضعين ، أن الإنكار هنا غيره فيما تقدم ، فما هنا محمول على عدم العلم بأنهم دخلوا عليه لقصد الخير أو الشر . قوله :فَراغَ إِلى أَهْلِهِأي خدمه ، وكان عامة ماله البقر . قوله : ( سرا ) أي في خفية من ضيفه ، فإن من دأب رب المنزل الكريم ، أن يبادر بالقرى في خفية ، حذرا من أن يمنعه الضيف . قوله :فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْعطف على محذوف ، والتقدير فشواه . قوله : ( عرض عليهم الأكل ) أشار بذلك إلى أنأَ لاللعرض ، وهو الطلب بلين ورفق ، كما قال الشاعر :يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدثوك فما راء كمن سمعاقوله :فَأَوْجَسَعطف على ما قدره المفسر . قوله :خِيفَةًأي من عدم اكلهم ، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه . قوله :قالُوا لا تَخَفْأي لما ظهر لهم أمارات خوفه . قوله : ( إنا رسل ربك ) أي إلى قوم لوط ، وقيل : مسح جبريل العجل بجناحه ، فقام يمشي حتى لحق بأمه ،