الشَّمْسِ
أي صلاة الصبح
وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
( 39 ) أي صلاة الظهر والعصر
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
أي صلّ العشاءين
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
( 40 ) بفتح الهمزة جمع دبر وبكسرها مصدر أدبر أي صلّ النوافل المسنونة عقب الفرائض ، وقيل المراد حقيقة التسبيح في هذه الأوقات ملابسا للحمد
وَاسْتَمِعْ
يا مخاطب مقولي
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
هو إسرافيل
مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
( 41 ) من السماء وهو صخرة بيت المقدس أقرب موضع من الأرض إلى السماء يقول : أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة ، واللحوم المتمزقة ، والشعور المتفرقة ، إن اللّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء
يَوْمَ
بدل من يوم قبله
يَسْمَعُونَ
أي الخلق كلهم
الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ
بالبعث وهي النفخة الثانية من إسرافيل ، ويحتمل أن تكون قبل ندائه أو بعده
ذلِكَ
أي يوم النداء والسماع
يَوْمُ الْخُرُوجِ
( 42 ) من القبور ، وناصب يوم ينادي مقدرا أي يعلمون عاقبة تكذيبهم
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ
( 43 )
يَوْمَ
بدل من يوم قبله وما بينهما اعتراض
تَشَقَّقُ
بتخفيف
شرح
تتركها حزنا على عدم إيمانهم ، وذلك أن اللّه تعالى أمره بشيئين : هداية الخلق وعبادة ربه ، فحيث فاته هدايتهم فلا نترك العبادة ، لأنه ليس مأمورا بجهادهم حينئذ . قوله : ( صلّ حامدا ) أشار بذلك إلى أنسَبِّحْمعناه صلّ ، إما مجاز من إطلاق الجزء على الكل أو حقيقة ، لأن من جملة معاني الصلاة التسبيح ، لما ورد عن عائشة : كنت أصلي سبحة الضحى الخ . قوله : ( بفتح الهمزة جمع دبر ) أي أعقاب الصلاة ، من أدبرت الصلاة إذا انقضت . قوله : ( وبكسرها مصدر أدبر ) أي والمعنى وقت إدبار الصلاة ، أي انقضائها وتمامها ، والقراءتان سبعيتان . قوله : ( وقيل المراد حقيقة التسبيح ) أي لما ورد : من سبح اللّه دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، وحمد اللّه ثلاثا وثلاثين ، وكبر ثلاثا وثلاثين ، فلذلك تسعة وتسعون ، وتمام المائة لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر .
قوله : ( مقول ) أشار بذلك إلى أن مفعولاسْتَمِعْمحذوف ، أي استمع ما أقول لك في شأن أحوال يوم القيامة ، قوله :يَوْمَ يُنادِكلام مستأنف مبين للمفعول المحذوف .
قوله :يَوْمَ يُنادِالوقف عليها إما بالياء أو بدونها قراءتان سبعيتان ، والمناد إما بالياء وصلا ووقفا ، أو بإثباتها وصلا لا وقفا ، أو بحذفها وصلا ووقفا ، ثلاث قراءات . قوله : ( هو إسرافيل ) هذا أحد قولين ، وقيل : المنادي جبريل ، والنافخ إسرافيل . قوله : ( أقرب موضع من الأرض إلى السماء ) أي باثني عشر ميلا . قوله : ( والأوصال ) أي العروق .
قوله :بِالْحَقِّحال من الواو ، أي يسمعون ملتبسين بالحق ، أو من الصيحة أي ملتبسة بالحق ، وعبارة المفسر تقتضي أن الباء للتعدية . قوله : ( ويحتمل أن تكون قبل ندائه أو بعده ) هذا يقتضي أنها غير النداء المذكور ، ومع أن النداء المذكور هو ما يسمع من النفخة ، فهذا الصنيع غير مستقيم ، إلا على القول بأن المنادي جبريل والنافخ إسرافيل . قوله : ( أي يعلمون عاقبة تكذيبهم ) بيان للناصب المقدر ، ولو قدره بلصقه لكان أولى .
قوله :إِنَّا نَحْنُ نُحْيِيأي في الدنيا ، وقوله :وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُأي في الآخرة . قوله : ( وما بينهما ) أي وهو قوله :إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ .قوله : ( بتخفيف الشين ) الخ ، أي فهما