حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 459
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الفاتحة مكية وآياتها سبع بسم اللّه الرحمن الرحيم سورة الفاتحة مكية وهو قول الأكثر ، وقيل : مدنية ، وجمع بعضهم بين القولين فقال : نزلت مرتين ، مرة بمكة حين فرضت الصلاة ، ومرة بالمدينة حين حولت القبلة ، ولذلك سميت مثاني ، وقيل : نزل نصفها بمكة ونصفها بالمدينة ، والأول هو الصحيح لقوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ والحجر مكية بإجماع ، وأيضا فرض الصلاة كان بمكة ، ولم يثبت أنه وقع في الإسلام صلاة بغيرها ، يدل على هذا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » بل هي من أوائل القرآن نزولا وسميت فاتحة لأنها مفتاح الكتاب العزيز ، وهذا اسم من جملة عشرين اسما . ثانيها : فاتحة الكتاب . ثالثها : أم القرآن لأنه مفتتح بها فكأنها أصله وأساسه . رابعها : سورة الكنز لأنها نزلت من كنز تحت العرش . خامسها : الكافية . سادسها : الوافية لأنها وافية كافية في صحة الصلاة عن غيرها عند القدرة عليها . سابعها : الشافية . ثامنها : الشفاء لما ورد : هي شفاء من كل داء . تاسعها : السبع المثاني لأنها سبع آيات على الصحيح ، سواء قلنا إن البسملة منها أو لا . عاشرها : النور . الحادي عشر : الرقية . الثاني عشر : سورة الحمد والشكر . الثالث عشر : الدعاء : الرابع عشر : تعليم المسألة لاشتمالها على ذلك . الخامس عشر : سورة المناجاة . السادس عشر : سورة التفويض . السابع عشر : سورة السؤال . الثامن عشر : سورة أم الكتاب . التاسع عشر : فاتحة القرآن . العشرون : الصلاة لخبر قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي : ما سأل ، يقول العبد : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ يقول اللّه : حمدني عبدي . يقول العبد : الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يقول الرب : أثنى علي عبدي . يقول العبد : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يقول اللّه : مجدني عبدي . يقول العبد : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ يقول اللّه عزّ وجل : هذه الآية بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، يقول العبد : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ يقول اللّه : فهؤلاء لعبدي ، ولعبدي ما سأل . وورد في فضلها أحاديث كثيرة ، منها ما هو مسلسل بالحلف باللّه العظيم ، عن أبي العربي قال : إذا قرأت الفاتحة فصل بسم اللّه الرحمن الرحيم بالحمد للّه في نفس واحد من غير قطع ، فإني أقول : باللّه العظيم لقد حدثني أبو الحسن علي