تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مِثْقالَ ذَرَّةٍ
زنة نملة صغيرة
خَيْراً يَرَهُ
( 7 ) ير ثوابه
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
( 8 ) ير جزاءه .
شرح
يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُإن قلت : كيف عم ، مع أن حسنات الكافر محبطة بالكفر ، وسيئات المؤمن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر ؟ أجيب : بأن المعنى يرى كل من المؤمن والكافر حسناته وسيئاته مكتوبة في الصحف ، ولا يلزم من رؤيتها جزاؤه عليها ، لما ورد عن ابن عباس : ليس من مؤمن وكافر عمل خيرا كان أو شرا ، إلا أراه اللّه إياه ، فأما المؤمن فيغفر له سيئاته ويثيبه بحسناته ، وأما الكافر فترد حسناته تحسرا ويعذب بسيئاته ، وهذا يساعده النظم الكريم . قوله : ( زنة نملة صغيرة ) أي وكل مائة منها وزن حبة شعير ، وأربع ذرات وزن خردلة . وقال ابن عباس : إذا وضعت يدك على الأرض ورفعتها ، فكل واحدة مما لزق من التراب ذرة ، وفسر الذرة بعضهم بالهباءة التي ترى طائرة في الشعاع الداخل من الكوة ، وقيل : الذرة جزء من ألف وأربعين جزءا من الشعيرة . قوله :خَيْراًتمييز منمِثْقالَوكذاشَرًّاويصح أنهما بدلان منمِثْقالَويَرَهُفي الموضعين جواب الشرط مجزوم بحذف الألف وهي قراءة العامة ، وقرئ شذوذا بإثباتها ويكون مجزوما بحذف الحركة المقدرة على حد قول الشاعر :إذا العجوز غضبت فطلقى * ولا ترضاها ولا تملقىوفي الهاء قراءتان سبعيتان ، إحداهما سكونها وقفا ووصلا في الحرفين ، والثانية بضمها وصلا ، وسكونها وقفا . فائدة : ورد أن « من قرأإِذا زُلْزِلَتِأربع مرات ، كان كمن قرأ القرآن كله » . وورد عن ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :إِذا زُلْزِلَتِتعدل نصف القرآن ، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌتعدل ثلث القرآن ، وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَتعدل ربع القرآن » .