تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
اللَّهُ عَنْهُمْ
بطاعته
وَرَضُوا عَنْهُ
بثوابه
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
( 8 ) خاف عقابه فانتهى عن معصيته تعالى .
شرح
أَبَداًظرف زمان منصوب بخالِدِينَورَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْيجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون خبرا ثانيا وعبر هنا في أهل الجنة أبدا ، ولم يذكرها في أهل النار ، لأن المقام مقام بسط وجمال ، فالإطناب فيه من البلاغة . قوله : ( بطاعته ) أي بسببها وهو مصدر مضاف لمفعوله ، أي طاعتهم إياه ، أي قبلها منهم وجازاهم عليها . قوله : ( بثوابه ) أي بسبب إثابته لهم ، فهو من إضافة المصدر لفاعله ، قال الجنيد : الرضا يكون على قدر قوة العلم والرسوخ في المعرفة ، ويصحب العبد في الدنيا والآخرة ، وليس كالخوف والرجاء والصبر والإشفاق وسائر الأحوال التي تزول عن العبد في الآخرة ، بل العبد يتنعم في الجنة بالرضا ، ويسأل اللّه تعالى حتى يقول لهم : برضائي أحلكم داري ، أي برضائي عنكم ، وقال محمد بن الفضل : الروح والراحة في الرضا واليقين ، والرضا باب اللّه الأعظم ومحل استرواح العابدين . قوله :ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُاسم الإشارة عائد على المذكور من تفصيل الجزاء الحسن .
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 408 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين