تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الزّلزلة مدنيّة وآياتها ثمان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ
حركت لقيام الساعة
زِلْزالَها
( 1 ) تحريكها الشديد المناسب لعظمها
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
( 2 ) كنوزها وموتاها فألقتها على ظهرها
وَقالَ الْإِنْسانُ
الكافر بالبعث
ما لَها
( 3 ) إنكارا لتلك الحالة
يَوْمَئِذٍ
بدل من إذا
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الزلزلة

مكية أو مدنية وهي تسع آيات أي في قول ابن مسعود وعطاء وجابر ، وقوله : ( أو مدنية ) أي في قول ابن عباس وقتادة . قوله :إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُالخ ،إِذاظرف لما يستقبل من الزمان ، جوابه تحدث وهو عامل النصب فيإِذاولذا يقولون : خافض لشرطه منصوب بجوابه ، وهذا هو التحقيق عند الجمهور قوله : ( حركت لقيام الساعة ) هذا أحد قولين ، وهو أن الزلزلة المذكورة تكون عند النفخة الأولى ، ويشهد له قوله تعالى :إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْالآية ، وعليه جمهور المفسرين . والثاني : أنها عند النفخة الثانية ، ويؤيده قوله بعدتُحَدِّثُ أَخْبارَهافإن شهادتها بما وقع عليها ، إنما هو بعد النفخة الثانية ، وكذلك انصراف الناس من القبور ، وأما قوله :وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَهافمحتمل . قوله :زِلْزالَهامصدر مضاف لفاعله ، وهو بالكسر في قراءة العامة ، وقرئ شذوذا بالفتح ، وهما مصدران بمعنى واحد ، وقيل : المكسور مصدر ، والمفتوح اسم . قوله : ( تحريكها الشديد ) الخ ، أي فلا تسكن حتى تلقي ما على ظهرها ، من جبل وشجر وبناء . قوله :وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُإظهار في مقام الإضمار لزيادة التقرير . قوله :أَثْقالَهاجمع ثقل بالكسر كحمل وأحمال . قوله : ( كنوزها وموتاها ) المناسب أن يعبر بأو لأنهما قولان ، قيل : المراد إخراج الأموات ، وقيل : المراد إخراج الكنوز ، والأول بعد النفخة الثانية في زمن عيسى وما بعده ، وهما مفرعان على القولين المقدمين فأعطى اللّه الأرض قوة على إخراج الأثقال ، كما أعطاها القوة على إخراج النبات اللطيف الطري الذي هو أنعم من الحرير . قوله : ( الكافر بالبعث ) أي بخلاف المؤمن ، فإنه يعترف بها