عليكم
فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ
يقال بخل عليه وعنه
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ
عن نفقتكم
وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
إليه
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
عن طاعته
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
أي يجعلهم بدلكم
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
( 38 ) في التولي عن طاعته ، بل مطيعين له عزّ وجل .
شرح
قوله :فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُأي ومنكم من يجود ، وحذف هذا المقابل لأن المراد الاستدلال على البخل . قوله : ( يقال بخل عليه وعنه ) أي فيتعدى بعلى إذا ضمن معنى شح ، وبعن إذا ضمن معنى أمسك . قوله :وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ( إليه ) أي وفي جميع الأحوال . قوله :وَإِنْ تَتَوَلَّوْاإما خطاب للصحابة ، والمقصود منه التخويف ، لأنه لم يصل أحد من بعدهم لرتبتهم ، والشرطية لا تقتضي الوقوع ، أو خطاب للمنافقين ، والتبديل حاصل بالفعل ، واختلف في القوم المستبدلين ، فروي عن أبي هريرة قال :
« تلا رسول اللّه هذه الآيةوَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْقالوا : ومن يستبدل بنا ؟ وكان سلمان جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخذ سلمان فقال : هذا وأصحابه ، والذي نفس محمد بيده ، لو كان الإيمان منوطا بالثريا ، لتناوله رجال من فارس » وقيل هم العجم ، وقيل هم فارس والروم ، وقيل الأنصار ، وقيل الملائكة ، وقيل التابعون ، وقيل من شاء من سائر الناس ، ورد أنه لما نزلت هذه الآية فرح بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « هي أحب إلي من الدنيا » .