تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الهدى
ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
( 34 ) نزلت في أصحاب القليب
فَلا تَهِنُوا
تضعفوا
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
بفتح السين وكسرها ، أي الصلح مع الكفار إذا لقيتموهم
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
حذف منه واو لام الفعل الأغلبون القاهرون
وَاللَّهُ مَعَكُمْ
بالعون والنصر
وَلَنْ يَتِرَكُمْ
ينقصكم
أَعْمالَكُمْ
( 35 ) أي ثوابها
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا
أي الاشتغال فيها
لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا
اللّه وذلك من أمور الآخرة
يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
( 36 ) جميعا بل الزكاة المفروضة فيها
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ
يبالغ في طلبها
تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ
البخل
أَضْغانَكُمْ
( 37 ) لدين الإسلام
ها أَنْتُمْ
يا
هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
ما فرض
شرح
وفي غيرها كالوقف والطهر خيرن * فمن شاء فليقطع ومن شاء تمماولابن كمال باشا من الحنفية :من النوافل سبع تلزم الشارع * أخذا لذلك مما قاله الشارعصوم صلاة عكوف حجه الرابع * طوافه عمرة إحرامه السابعقوله :وَهُمْ كُفَّارٌالجملة حالية . قوله :فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْخبرإِنَّ .قوله : ( في أصحاب القليب ) هو بئر في بدر ، ألقيت فيه القتلى من الكفار ، لكن حكمها عام في كل كافر مات على كفره . قوله :فَلا تَهِنُواالفاء فصيحة وقعت في جواب شرط مقدر ، أي إذا تبين لكم بالأدلة القطعية عن الإسلام ، وذل الكفر في الدنيا والآخرةفَلا تَهِنُوا .قوله : ( بفتح السين وكسرها ) أي فهما قراءتان سبعيتان ، وهذه الآية قيل ناسخة لآيةوَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهالأن اللّه منع من الميل إلى الصلح ، إذ لم يكن بالمسلمين حاجة إليه ، وقيل إنهما نزلتا في وقتين مختلفين فيجوز الصلح عند الضرورة والاحتياج إليه ، ولا يجوز عند القدرة والاستعداد ، فهذه الآية مخصصة للآية المتقدمة . قوله :وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَالجملة حالية ، وكذا قوله :وَاللَّهُ مَعَكُمْ .قوله : ( لام الفعل ) أي وأصله الأعلوون بواوين ، الأولى لام الفعل ، والثانية واو الجمع ، تحركت الواو الأولى وانفتح ما قبلها ، قلبت ألفا فالتقى ساكنان فحذفت الألف . قوله : ( بالعون والنصر ) أي فالمراد معية معنوية . قوله : ( ينقصكم ) أي أو يفردكم عنها ، لأن الترة تطلق بالمعنيين ، يقال : وتره حقه بتره وترا نقصه ، وأوتر أرضه بمعنى أفرده . قوله :إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌاللعب ما يشغل الإنسان ، وليس فيه منفعة في الحال ولا في المآل ، واللهو ما يشغل الإنسان عن مهمات نفسه . قوله :وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْأي لا يأمركم بإخراج جميع أموالكم في الزكاة ، بل يأمركم بإخراج بعضها . قوله :فَيُحْفِكُمْعطف على الشرط وتَبْخَلُواجوابه . قوله : ( يبالغ في طلبها ) أي حتى يستأصلها . قوله :وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ( لدين الإسلام ) أي أحقادكم وبغضكم لدين الإسلام ، وذلك لأن الإنسان جبل على محبة الأموال ، ومن نوزع في حبيبه ظهرت سرائره ، فمن رحمته على عباده ، عدم التشديد عليهم في التكاليف . قوله :ها أَنْتُمْهاللتنبيه ، وأَنْتُمْمبتدأ ، وهؤُلاءِمنادى ، وحرف النداء محذوف قدره المفسر ، وتُدْعَوْنَخبره ، وجملة النداء معترضة بين المبتدأ والخبر .