تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
إِنَّ الْأَبْرارَ
المؤمنين الصادقين في إيمانهم
لَفِي نَعِيمٍ
( 13 ) جنة
وَإِنَّ الْفُجَّارَ
الكفار
لَفِي جَحِيمٍ
( 14 ) نار محرقة
يَصْلَوْنَها
يدخلونها ويقاسون حرها
يَوْمَ الدِّينِ
( 15 ) الجزاء
وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ
( 16 ) بمخرجين
وَما أَدْراكَ
أعلمك
ما يَوْمُ الدِّينِ
( 17 )
ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
( 18 ) تعظيم لشأنه
يَوْمَ
بالرفع أي هو يوم
لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً
من المنفعة
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
( 19 ) لا أمر لغيره فيه ، أي لم يمكن أحدا من التوسط فيه بخلاف الدنيا .
شرح
يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِوفي هذه الآية دليل على أن الشاهد ، لا يشهد ، إلا بعد العلم ، لوصف الملائكة بكونهم حافظين كراما كاتبين ، يعلمون ما يفعلون . قوله :إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍشروع في بيان ما يكتبون لأجله ، كأنه قيل : يكتبون الأعمال ليجازى الأبرار بالنعيم إلخ . قوله :وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍأل في الفجار للعهد الذكري ، أي المتقدم ذكرهم في قوله :بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ .قوله :يَصْلَوْنَهاالجملة مستأنفة أو حالية من الضمير في خبرإِنَّ .قوله : ( الجزاء ) أي الذي كانوا يكذبون به . قوله :وَما أَدْراكَمااسم مبتدأ ، وجملةأَدْراكَخبره ، والكاف مفعول أول ، وجملةما يَوْمُ الدِّينِمن المبتدأ والخبر ، سادة مسد المفعول الثاني ، والاستفهام الأول للإنكار ، والثاني للتعظيم والتهويل ، والمعنى : وأي شيء أدراك عظم يوم الدين وشدة هوله ، أي لا علم لك به إلا بإعلام منا . قوله :يَوْمُبالرفع والنصب قراءتان سبعيتان ، فالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هو يوم ، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف ، وقرئ شذوذا برفعه منونا لقطعه عن الإضافة ، والجملة بعده نعت له . قوله :شَيْئاً( من المنفعة ) جواب عما يقال : إن بعض الناس المقبولين يملكون الشفاعة لغيرهم ، فالجواب : أن المنفي ثبوت الملك بالاستقلال ، والشفاعة ليست كذلك ، بل لا تكون إلا بإذن خاص . قوله :وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِأي ظاهرا أو باطنا ، فلا تصرف لغيره فيه أصلا . قوله : ( بخلاف الدنيا ) أي فالعبيد متصرفون فيها ، وينسب لهم الملك والأمر والنهي ظاهرا .