تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
هو كتاب جامع لأعمال الشياطين والكفرة ، وقيل هو مكان أسفل الأرض السابعة ، وهو محل إبليس وجنوده
وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ
( 8 ) ما كتاب سجين
كِتابٌ مَرْقُومٌ
( 9 ) مختوم
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 10 )
الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
( 11 ) الجزاء بدل أو بيان للمكذبين
وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ
متجاوز الحد
أَثِيمٍ
( 12 ) صيغة مبالغة
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا
القرآن
قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 13 ) كلّا الحكايات التي سطرت قديما ، جمع أسطورة بالضم ، أو إسطارة بالكسر
كَلَّا
ردع وزجر لقوله لهم ذلك
بَلْ رانَ
غلب
عَلى قُلُوبِهِمْ
فغشيها
ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 14 ) من المعاصي فهو كالصدإ
كَلَّا
حقا
إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة
لَمَحْجُوبُونَ
( 15 ) فلا يرونه
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ
( 16 ) لداخلو النار المحرقة
ثُمَّ يُقالُ
لهم
هذَا
أي العذاب
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
( 17 )
كَلَّا
حقا
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ
أي كتب أعمال المؤمنين الصادقين في
شرح
قوله :لَفِي سِجِّينٍاختلف في نونه فقيل : أصلية مشتق من السجن وهو الحبس ، وقيل : بدل من اللام مشتق من السجل وهو الكتاب . قوله : ( قيل هو كتاب جامع ) أي دون اللّه فيه أعمال الشيطان والكفرة من الثقلين ، موضع تحت الأرض السابعة ، في مكان مظلم موحش ، وهو مسكن إبليس وذريته ، يذهبون إليه ليستوفوا جزاء أعمالهم . قوله : ( وقيل هو مكان ) إلخ ، أي فهم اسم موضع ، وعليه فقوله الآتيوَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌعلى حذف مضاف والتقدير ( ما كتاب سجين ) كما ذكره المفسر ، والإضافة على معنى في ، وقد يجمع بأنسِجِّينٌاسم الكتاب والموضع معا . قوله : ( وهو محل إبليس ) الخ ، أي وفيه أرواح الكفار . قوله :وَما أَدْراكَمااسم استفهام مبتدأ ، وأَدْراكَخبره ، وما سِجِّينٌمبتدأ وخبر ، والجملة سادّة مسد المفعول الثاني ، والاستفهام الأول للإنكار ، والثاني للتفخيم والتعظيم . قوله :مَرْقُومٌبيان للكتاب المذكور في قوله :إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِوالمعنى : أن هذا الكتاب مكتوب فيه أعمالهم مثبتة ، كالرقم في الثوب ، لا ينسى ولا يمحى ، وقيل : الرقم الختم بلغة حمير ، وعليه مشى المفسر ، والمعنى : أن هذا الكتاب مرقوم بعلامة يعرف أنه كافر . قوله : ( أو بيان ) أي أو نعت . قوله : ( ردع وزجر ) أي للمتعدي الأثيم عن ذلك القول الباطل ، فهي حرف ، وقال الحسن : إنكَلَّابمعنى حقا . قوله :بَلْ رانَأي أحاط وغطى كتغطية الغيم للسماء ، ورد : أن المؤمن إذا أذنب ذنبا ، نكتت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها ، وإذا زاد زادت حتى تعلو قلبه ، فذلكم الران الذي ذكره اللّه تعالى في كتابه المبين ، وقال أبو معاذ : الرين أن يسود القلب من الذنوب ، والطبع أن يطبع على القلب ، وهو أشد من الرين ، والإقفال أشد من الطبع ، وهو أن يقفل على القلب ، قال تعالىأَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها .قوله : ( حقا ) وقيل : حرف ردع وزجر ، أي ليس الأمر كما يقولون ، بلإِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْالخ . قوله : ( فلا يرونه ) هذا هو الصحيح ، وقيل : يرونه ثم يحجبون حسرة وندامة . قوله :ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِثم للتراخي في الرتبة ، فإن صلى الجحيم أشد من الإهانة والحرمان من الرحمة والكرامة . قوله :ثُمَّ يُقالُ( لهم ) أي من طرف الخزنة على سبيل التقريع والتوبيخ . قوله :الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَأي في الدنيا . قوله :كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِبيان لمحل كتاب الأبرار ، وما