تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
هذه الكلمة
وَالْأُولى
( 25 ) أي قوله قبلها : ما علمت لكم من إله غيري ، وكان بينهما أربعون سنة
إِنَّ فِي ذلِكَ
المذكور
لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى
( 26 ) اللّه تعالى
أَ أَنْتُمْ
بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه أي منكر والبعث
أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ
أشد خلقا
بَناها
( 27 ) بيان لكيفية خلقها
رَفَعَ سَمْكَها
تفسير لكيفية البناء ، أي جعل سمتها في جهة العلو رفيعا ، وقيل سمكها سقفها
فَسَوَّاها
( 28 ) جعلها مستوية بلا عيب
وَأَغْطَشَ لَيْلَها
أظلمه
وَأَخْرَجَ ضُحاها
( 29 ) أبرز نور شمسها ، وأضيف إليها الليل لأنه ظلها ، والشمس لأنها سراجها
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
( 30 ) بسطها ، وكانت مخلوقة قبل السماء من غير دحو
أَخْرَجَ
حال بإضمار قد ، أي مخرجا
مِنْها ماءَها
( 31 ) بتفجير عيونها
وَمَرْعاها
ما ترعاه النعم من الشجر
شرح
والجنود ، فلما اجتمعوا قام عدو اللّه على سريره فقال :أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى .قوله :نَكالَمنصوب على أنه مصدر لأخذ ، والمعنى : أخذه أخذ نكال ، أو مفعول لأجله ، أي لأجل نكاله . قوله : ( أي هذه الكلمة ) أي قوله :أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى .قوله : ( المذكور ) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون . قوله :لِمَنْ يَخْشىأي لمن كان من شأنه الخشية ، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك . قوله :أَ أَنْتُمْاستفهام تقريع وتوبيخ لمنكري البعث من أهل مكة . قوله : ( بتحقيق الهمزتين ) أي مع إدخال ألف وتركه ، فالقراءات خمس سبعيات : التحقيق والتسهيل إما مع الألف أو تركها والإبدال . قوله :أَمِ السَّماءُأي فمن قدر على خلقها مع عظمها يقدر على الإعادة ، وهو عطف علىأَ أَنْتُمْفالوقف على السماء ، والابتداء بما بعدها . قوله :أَشَدُّ خَلْقاًأشار بذلك إلى أن قوله :أَمِ السَّماءُمبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله . قوله :رَفَعَ سَمْكَهاأي ثخنها وغلظها ، وهو الارتفاع الذي بين سطح السفلى الأسفل ، وسطحها الأعلى وقدره خمسمائة عام . ( أي جعل سمتها ) أي مقدار ذهابها في سمت العلو ، فالمراد بالسمت السمك . قوله : ( وقيل سمكها سقفها ) أي فمعنى رفع سمكها على هذا ، جعلها مرفوعة عن الأرض . قوله : ( جعلها مستوية ) أي ملساء ، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض . قوله : ( أظلمه ) أي جعله مظلما بمغيب شمسها . قوله : ( أبرز نور شمسها ) المراد بنور الشمس النهار ، لوقوعه في مقابلة الليل ، فكنى بالنور عن النهار ، وعبر عن النهار بالضحى لأنه أكمل اجزائه . قوله : ( لأنه ظلها ) أي لأنه أول ما يظهر عند الغروب من أفق السماء . قوله : ( لأنها سراجها ) أي الشمس سراج السماء وفيه : أنه يقتضي أن ضوء الشمس يظهر في السماء ، مع أن المقدم خلافه ، وهو أن نورها إنما يظهر في الأرض ، ونور السماوات بنور العرش ، ويجاب : بأنه لا يلزم من كونها موضع سراج لها أن يكون نورها به . قوله :وَالْأَرْضَمنصوب على الاشتغال . قوله :بَعْدَ ذلِكَأي بألفي عام ، وقوله :دَحاهايقال : دحا يدحو دحوا ودحيا كدعا ، بسط ومد ، فهو من ذوات الواو والياء . قوله : ( وكانت مخلوقة ) الخ ، أي فلا معارضة بين ما هنا وآية فصلت ، لأنه ابتدأ خلق الأرض غير مدحوة ، ثم خلق