تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الرُّوحُ
جبريل أو جند اللّه
وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
حال أي مصطفين
لا يَتَكَلَّمُونَ
أي الخلق
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
في الكلام
وَقالَ
قولا
صَواباً
( 38 ) من المؤمنين والملائكة كأن يشفعوا لمن ارتضى
ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ
الثابت وقوعه وهو يوم القيامة
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
( 39 ) مرجعا أي رجع إلى اللّه بطاعته ليسلم من العذاب فيه
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ
أي كفار مكة
عَذاباً قَرِيباً
أي عذاب يوم القيامة الآتي ، وكل آت قريب
يَوْمَ
ظرف لعذابا بصفته
يَنْظُرُ الْمَرْءُ
كل امرئ
ما قَدَّمَتْ يَداهُ
من خير وشر
وَيَقُولُ الْكافِرُ
حرف تنبيه
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
( 40 ) يعني فلا أعذب ، يقول ذلك عندما يقول اللّه تعالى للبهائم بعد الاقتصاص من بعضها لبعض : كوني ترابا .
شرح
بلا يملكون أو بخطابا . قوله : ( أو جند اللّه ) ذكر المفسر في معنىالرُّوحُقولين من جملة أقوال ثمانية فقوله : ( جند اللّه ) أي جند من جنود اللّه ، ليسوا ملائكة ، لهم رؤوس وأيد وأرجل ، يأكلون الطعام على صورة بني آدم كالناس وليسوا بناس ، ثالثها : أنه ملك ليس بعد العرش أعظم منه في السماء الرابعة ، يسبح اللّه تعالى كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة يخلق اللّه من كل تسبيحة ملكا ، فيجيء يوم القيامة وحده صفا . رابعها : أنهم أشراف الملائكة . خامسها : أنهم بنو آدم . سادسها : أرواح بني آدم تقوم صفا بين النفختين قبل أن ترد إلى الأجساد . سابعها : القرآن ، لقوله تعالى :وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً .ثامنها : أنهم الحفظة على الملائكة . قوله :لا يَتَكَلَّمُونَالخ ، تأكيد لقوله :لا يَمْلِكُونَوالمعنى أن هؤلاء الذين هم أفضل الخلائق وأقربهم من اللّه ، إذا لم يقدروا أن يشفعوا إلا بإذنه ، فكيف يملك غيرهم ؟ قوله :فَمَنْ شاءَمفعوله محذوف دل عليه قوله :اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباًومن شرطية ، وجوابها قوله :اتَّخَذَالخ ، أو محذوف تقديره فعل . قوله :إِلى رَبِّهِأي إلى ثوابه ، وهو متعلق بمآبا . قوله : ( كل امرئ ) أي مسلما أو كافرا ، وأخذ العموم من أل الاستغراقية ، والنظر بمعنى الرؤية ، والمعنى يرى كل ما قدمه من خير وشر ثابتا في صحيفته ، وخص اليدين بالذكر ، لأن أكثر الأفعال تزاول بهما . قوله : ( يقول ذلك عندما يقول اللّه للبهائم ) الخ ، هذا أحد احتمالات ثلاثة . ثانيها : أنه يتمنى أن لو كان ترابا في الدنيا ، فلم يخلق إنسانا ولم يكلف . ثالثها : أنه يتمنى أن لو كان ترابا في يوم القيامة ، فلم يبعث ولم يحاسب . قوله : ( بعد الاقتصاص من بعضها لبعض ) أي فيقتص للجماء من القرناء اظهارا للعدل ، وأما الجن فهم مكلفون كالإنس ، يثابون ويعاقبون ، فالمؤمن يدخل الجنة ، والكافر يدخل النار على الصحيح .
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 317 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين