أَ لَمْ يَكُ
أي كان
نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
( 37 ) بالياء والتاء تصب في الرحم
ثُمَّ كانَ
المنيّ
عَلَقَةً فَخَلَقَ
اللّه منها الإنسان
فَسَوَّى
( 38 ) عدل أعضاءه
فَجَعَلَ مِنْهُ
من المنيّ الذي صار علقة أي قطعة دم ، ثم مضغة أي قطعة لحم
الزَّوْجَيْنِ
النوعين
الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 39 ) يجتمعان تارة ، وينفرد كل منهما عن الآخر تارة
أَ لَيْسَ ذلِكَ
الفعال لهذه الأشياء
بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
( 40 ) قال صلّى اللّه عليه وسلّم : بلى .
شرح
قوله :أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةًاستدلال على قوله :قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُوالاستفهام للتقرير . قوله :يُمْنىفائدته بعد قوله :مَنِيٍّالإشارة إلى حقارة حاله ، كأنه قيل : إنه مخلوق من المنيّ الذي يجري مجرى البول . قوله : ( النوعين ) أي لا خصوص الفردين ، فقد تحمل المرأة بذكرين وأنثى وبالعكس . قوله : ( صلّى اللّه عليه وسلّم بلى ) روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قرأها قال : « سبحانك اللهم بلى » . وقال ابن عباس :
من قرأسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىإماما كان أو غيره ، فليقل : سبحان ربي الأعلى ، ومن قرأ منكلا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِإلى آخرها ، فليقل : سبحانك اللهم بلى ، إماما كان أو غيره . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من قرأوَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِفانتهى إلى آخرهاأَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَفليقل بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين ، ومن قرأوَالْمُرْسَلاتِفبلغفَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَفليقل : آمنا باللّه » .