تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
نجمعها
قادِرِينَ
مع جمعها
عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
( 4 ) وهو الأصابع ، أي نعيد عظامها كما كانت مع صغرها ، فكيف بالكبيرة ؟
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ
اللام زائدة ، ونصبه بأن مقدرة ، أي أن يكذب
أَمامَهُ
( 5 ) أي يوم القيامة دل عليه
يَسْئَلُ أَيَّانَ
متى
يَوْمُ الْقِيامَةِ
( 6 ) سؤال استهزاء وتكذيب
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ
البرق بكسر الراء وفتحها ، دهش وتحير لما رأى مما كان يكذب به
وَخَسَفَ الْقَمَرُ
( 8 ) أظلم وذهب ضوؤه
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
( 9 ) فطلعا من المغرب أو ذهب ضوؤهما ، وذلك في يوم القيامة
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
( 10 ) الفرار
كَلَّا
ردع عن طلب الفرار
لا وَزَرَ
( 11 ) لا ملجأ يتحصن به
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ
( 12 ) مستقر الخلائق فيحاسبون ويجازون
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
( 13 ) بأول عمله وآخره
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
( 14 ) شاهدة تنطق جوارحه بعمله ، والهاء للمبالغة ، فلا بد من جزائه
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
( 15 ) جمع معذرة على غير قياس ، أي لو جاء بكل معذرة ما قبلت منه قال تعالى لنبيه
لا تُحَرِّكْ بِهِ
بالقرآن قبل
شرح
واسمها ضمير الشأن ، ولن وما في حيزها خبرها ، وجملة أن واسمها وخبرها ، سادة مسد مفعولي حسب ، وليس بين الهمزة واللام نون في الرسم ، بل تكتب الهمزة موصولة باللام . قوله :بَلىجواب لما بعد النفي قوله :قادِرِينَحال من فاعل الفعل المقدر الذي دل عليهبَلىوالتقدير : نجمعها حال كوننا قادرين . قوله :بَنانَهُاسم جمع أو جمع لبنانة . قوله : ( وهو الأصابع ) أي أطرافها ، فالبنان أطراف الأصابع . قوله : ( كما كانت ) أي في الدنيا . قوله :بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُإضراب انتقالي . قوله : ( ونصبه بأن مقدرة ) أي والمصدر المنسبك منه ومن أن مفعوليُرِيدُ .قوله :أَمامَهُمنصوب على نزع الخافض أي بأمامه ، والمعنى : يريد الإنسان دوام التكذيب بيوم القيامة . قوله :يَسْئَلُ أَيَّانَهذه الجملة إما بدل من الجملة قبلها ، أو مستأنفة بيان ، وأَيَّانَخبر مقدم ، ويَوْمُ الْقِيامَةِمبتدأ مؤخر . قوله : ( بكسر الراء وفتحها ) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان معناه التحير والدهشة ، وقيلبَرِقَبالكسر تحير ، وبالفتح لمع من شدة شخوصه ، فقوله : ( دهش وتحير ) تفسير القراءتين . قوله : ( وذلك في يوم القيامة ) إن قلت : إن طلوع الشمس والقمر من مغربهما ، ليس في يوم القيامة ، بل قبله بمائة وعشرين سنة ، أجيب : بأن المراد بيوم القيامة ، ما يشمل وقت مقدماته من الأمور العظام . قوله :يَقُولُ الْإِنْسانُجواب إذا . قوله :يَوْمَئِذٍالتنوين عوض عن جمل متعددة ، والتقدير : يوم إذا برق البصر الخ . قوله :أَيْنَ الْمَفَرُّأي من اللّه أو النار احتمالان . قوله :إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍأي يوم إذ كانت هذه الأمور المذكورة ، والجار والمجرور خبر مقدم ، والْمُسْتَقَرُّمبتدأ مؤخر . قوله :بَلِ الْإِنْسانُمبتدأ ، وبَصِيرَةٌخبر ، وعَلى نَفْسِهِمتعلق ببصيرة ، وتأنيث الخبر باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه ، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر ، والمعنى : أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه ، بل هي تكفي في الشهادة عليه . قوله :وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُالجملة حالية من الضمير فيبَصِيرَةٌولَوْشرطية قدر المفسر جوابها بقوله : ( ما قبلت منه ) . قوله : ( على غير قياس ) أي وقياسه معاذر بدون ياء .