وَالْجِبالُ فَدُكَّتا
دقتا
دَكَّةً واحِدَةً
( 14 )
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
( 15 ) قامت القيامة
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ
( 16 ) ضعيفة
وَالْمَلَكُ
يعني الملائكة
عَلى أَرْجائِها
جوانب السماء
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ
أي الملائكة المذكورين
يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
( 17 ) من الملائكة أو من صفوفهم
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ
للحساب
لا تَخْفى
بالتاء والياء
مِنْكُمْ خافِيَةٌ
( 18 ) من السرائر
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ
خطابا لجماعته لما سر به
هاؤُمُ
خذوا
اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
( 19 ) تنازع فيه هاؤم
شرح
قوله :وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُأي رفعتها الملائكة أو الرياح أو القدرة بعد خروج الناس من القبور . قوله : ( دقتا ) أي فتتا وصارتا كثيبا مهيلا وهباء منثورا . قوله :دَكَّةً واحِدَةًبالنصب على المصدرية باتفاق السبعة ، وإنما لم يرفع بالنيابة لوجود الضمير بخلافه فينُفِخَفلم يوجد ضمير ، فأنيبنَفْخَةٌمناب الفاعل ، فرفع باتفاق السبعة .
قوله :فَيَوْمَئِذٍالتنوين عوض عن جملتين محذوفتين وهمانُفِخَوحُمِلَتِ .قوله : ( قامت القيامة ) أي حصلت ووجدت .
قوله :وَانْشَقَّتِ السَّماءُأي انصدعت وتفطرت من هول ذلك اليوم . قوله : ( ضعيفة ) أي ليس فيها تماسك ولا صلابة ، فتصير بمنزلة الصوف المنفوش .
قوله :عَلى أَرْجائِهاأي أطرافها لينتظروا أمر اللّه لهم لينزلوا ، فيحيطوا بالأرض ومن عليها . قوله :فَوْقَهُمْحال من العرش ، والضمير عائد على الملائكة الواقفين على الأرجاء . قوله :ثَمانِيَةٌ( من الملائكة أو من صفوفهم ) هذان قولان من جملة أقوال خمسة ، ثالثها : ثمانية آلاف ، رابعها : ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة ، خامسها : ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء ، ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسّلام قال : « إن حملة العرش اليوم أربعة ، فإذا كان يوم القيامة أمدهم اللّه تعالى بأربعة أخرى ، فكانوا ثمانية على صورة الأوعال ، أي تيوس الجبل من أظلافهم إلى ركبهم ، كما بين سماء إلى سماء » .
قوله :يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَأي تسألون وتحاسبون ، وعبر بذلك تشبيها له بعرض السلطان العسكر لينظر في أمرهم ، فيختار منهم المصلح للتقريب والإكرام ، والمفسد للإبعاد والتعذيب ، وروي أن في القيامة ثلاث عرضات ، عرضتان للاعتذار والتوبيخ ، والثالثة فيها تنتشر الكتب ، فيأخذ الفائز كتابه بيمينه ، ويأخذ الهالك كتابه بشماله . قوله :لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌحال من الواو فيتُعْرَضُونَوالمعنى : لا يخفى على اللّه من سرائركم التي كنتم تخفونها في الدنيا ، وتظنون أنه لا يطلع عليها ، بل يذكركم بجميعها حتى تعلموها علما ضروريا . قوله : ( بالتاء والياء ) أي فهما قراءتان سبعيتان .
قوله :فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُالخ ، تفصيل لأحوال الناس عند العرض . قوله : ( خطابا لجماعته ) أي أهله وأقربائه ومن حوله ، وإنما أحب إظهار ذلك ، سرورا وفرحا لكونه من الناجين قوله :هاؤُمُلها استعمالان : تكون اسم فعل ، وتكون بلفظ واحد للمثنى والجمع والمذكر والمؤنث ، وتكون فعلا وتلحقها العلامات ، ومعناها على كل من الاستعمالين خذوا لغة القرآن أنها اسم فعل ، والهمزة بعدها بدل من كاف الخطاب ، والميم علامة الجمع . قوله :كِتابِيَهْأصله كتابي ، دخلت هاء السكت لتظهر فتحة الياء ، وكذا في الباقي . قوله : ( تنازع فيه ) الخ ، أي فأعمل الثاني عند البصريين ، والأول عند الكوفيين ، وأضمر في الآخر وحذف لأنه فضلة .