وَكَفَرْتُمْ بِهِ
جملة حالية
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
هو عبد اللّه بن سلام
عَلى مِثْلِهِ
أي عليه أنه من عند اللّه
فَآمَنَ
الشاهد
وَاسْتَكْبَرْتُمْ
تكبرتم عن الإيمان ، وجواب الشرط بما عطف عليه ألستم ظالمين ؟ دل عليه
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 10 )
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا
أي في حقهم
لَوْ كانَ
الإيمان
خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا
أي القائلون
بِهِ
أي بالقرآن
فَسَيَقُولُونَ هذا
أي القرآن
إِفْكٌ
كذب
قَدِيمٌ
( 11 )
وَمِنْ قَبْلِهِ
أي القرآن
كِتابُ مُوسى
أي التوراة
إِماماً وَرَحْمَةً
للمؤمنين به حالان
وَهذا
أي القرآن
كِتابٌ مُصَدِّقٌ
للكتب قبله
لِساناً عَرَبِيًّا
حال من الضمير في مصدق
لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
مشركي مكة
وَ
هو
بُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ
( 12 ) المؤمنين
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
شرح
الجملة . قوله : ( جملة حالية ) أي وكذا ما بعدها من الجمل الثلاث ، ويصح جعل الجمل الأربعة معطوفات على فعل الشرط ، فقول المفسر فيما يأتي بما عطف عليه ، يعني من الجمل الأربع فيه تلفيق ، ويمكن أن يجاب بأن المراد العطف اللغوي . قوله : ( هو عبد اللّه بن سلام ) وقيل : الشاهد موسى ، وشهادته ما في التوراة من نعته صلّى اللّه عليه وسلّم . قوله : ( أي عليه ) أشار بذلك إلى أن مثل صلة . قوله : ( ألستم ظالمين ) المناسب للمفسر تقدير الفاء ، لأن الجملة التي فعلها جامدة ، إذا وقعت جوابا للشرط ، لزمت الفاء .
قوله :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُواالخ ، هذا من جملة قبائح الكفار ، وزعما منهم أن عز الآخرة تابع لعز الدنيا ، ولم يعلموا أن رحمة اللّه يخص بها من يشاء ، ولا سيما من لم تكن الدنيا أكبر همه ومبلغ علمه ، ورد أن القائل ذلك جملة من العرب وهم : بنو عامر وغطفان وأسد وأشجع ، ولما أسلم جهينة ومزينة أو أسلم وغفار . قوله : ( أي في حقهم ) أشار بذلك إلى أن اللام بمعنى في ، ويصح أن تبقى على بابها . قوله :لَوْ كانَ( الإيمان ) الخ ، أشار بذلك إلى أن الضمير فيكانَعائد على ( الإيمان ) ويصح عوده على القرآن أو على الرسول ، وكلها معان متلازمة . قوله :ما سَبَقُونا إِلَيْهِالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، وكان مقتضى الظاهر ما سبقتمونا إليه ، والضمير فيإِلَيْهِعائد على ما عاد عليه ضميركانَ .قوله :وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِظرف لمحذوف تقديره زادوا طغيانا ، وليس قوله :فَسَيَقُولُونَعاملا فيه لأمرين : وجود الفاء . وكون الفعل مستقبلا ، لأن ما بعد الفاء ، لا يعمل فيما قبلها وبين الماضي ، والاستقبال تضاد ، فإن الفعل مستقبل وإِذْللماضي . قوله :إِفْكٌ قَدِيمٌأي من قول الأقدمين : أتى به هو ونسبة إلى اللّه تعالى ، فهو كقولهمأَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ .قوله :وَمِنْ قَبْلِهِخبر مقدم ، وكِتابُمبتدأ مؤخر ، والجملة حالية أو مستأنفة ، وهو رد لقولهمهذا إِفْكٌ قَدِيمٌوالمعنى : لا يصح كونه إفكا قديما ، مع كونكم سلمتم كتاب موسى ورجعتم إلى حكمه ، فإن القرآن مصدق لكتاب موسى وغيره ، وفيه قصص المتقدمين من الرسل وغيرهم والمتأخرين . قوله : ( حالان ) أي من كتاب موسى . قوله :مُصَدِّقٌ( للكتب قبله ) أي كتاب موسى وغيره من باقي الكتب السماوية . قوله : ( حال من الضمير في مصدق ) ويصح أن يكون حالا منكِتابُ ،وعَرَبِيًّاصفة للِساناً .قوله :لِيُنْذِرَمتعلق بمُصَدِّقٌقوله :وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَأشار المفسر بتقدير الضمير إلى أنه خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة حالية ، ويصح أن يكون معطوفا علىمُصَدِّقٌفهو مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها