تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ
يسألانه الغوث برجوعه ويقولون إن لم ترجع
وَيْلَكَ
أي هلاكك بمعنى هلكت
آمِنْ
بالبعث
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا
أي القول بالبعث
إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 17 ) أكاذيبهم
أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ
وجب
عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
بالعذاب
فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ
( 18 )
وَلِكُلٍّ
من جنس المؤمن والكافر
دَرَجاتٌ
فدرجات المؤمنين في الجنة عالية ، ودرجات الكافرين في النار سافلة
مِمَّا عَمِلُوا
أي المؤمنون من الطاعات والكافرون من المعاصي
وَلِيُوَفِّيَهُمْ
أي اللّه ، وفي قراءة بالنون
أَعْمالَهُمْ
أي جزاءها
وَهُمْ لا
شرح
الشخص الذي قال لوالديه الخ ، ويحتمل أنه مبتدأ خبره قوله :أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُالخ ، والمراد منه الجنس لا شخص معين ، ولذا أخبر عنه بالجمع مراعاة لمعناه ، فهي واردة في كل شخص كافر عاق لوالديه المسلمين ، وهذا هو الصحيح ، خلافا لمن شذ وقال : إن هذه الآية نزلت في حق عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قبل إسلامه ، فإنه كان من أفاضل الصحابة وخيارهم ، وقد كذبت الصديقة من قال ذلك ، ويرده أيضا قوله تعالى :أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُالخ . قوله : ( وفي قراءة بالادغام ) أي وهي سبعية أيضا . قوله : ( بكسر الفاء ) أي مع التنوين وتركه ، قوله : ( وفتحها ) أي من غير تنوين ، فالقراءات ثلاث سبعيات ، وهو مصدر أف يؤف أفا ، بمعنى نتنا وقبحا ، أو هو اسم صوت يدل على تضجر ، أو اسم فعل أتضجر ، والمفسر أشار لاثنين منها بقوله : ( بمعنى مصدر ) وبقوله : ( أتضجر منكما ) . قوله : ( أي نتنا ) النتن القذارة والرائحة الكريهة ، وهو كناية عن عدم الرضا بفعلهما والتضجر منهما . قوله : ( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا . قوله :أَنْ أُخْرَجَهذا هو الموعود به ، والباء محذوفة أي بأن أخرج ، وحذف الجار مع أن مطرد . قوله :وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِيالجملة حالية . قوله : ( ولم تخرج من القبور ) أي زعما منه أن الخروج من القبور لو كان صدقا ، لحصل قبل انقضاء الدنيا . قوله :وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَاعلم أن مادة الاستغاثة تتعدى بنفسها تارة ، وبالباء أخرى ، لكن لم ترد في القرآن إلا متعدية بنفسها . قال تعالىإِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْوَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوافَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ .قوله : ( يسألانه الغيث ) أي إغاثة ذلك الولد بتوفيقه للإسلام . قوله :وَيْلَكَمعمول لمحذوف قدره المفسر بقوله : ( ويقولون ) الخ ، وذلك المحذوف حال من فاعل يستغيثان . والمعنى : يستغيثان اللّه حال كونهما قائلينوَيْلَكَفهو فعل أمر . قوله :آمِنْأي صدق واعترف . قوله :إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّجملة مستأنفة أو تعليل لما قبلها . قوله : ( أكاذيبهم ) أي اخترعوها من غير أن يكون لها أصل . قوله :فِي أُمَمٍحال من ضميرعَلَيْهِمُ ،والمعنى ثبت عليهم القول في عداد أمم ، الخ . قوله :إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَأي كافرين ابتداء وانتهاء . قوله :وَلِكُلٍّخبر مقدم ، ودَرَجاتٌمبتدأ مؤخر . والمعنى لكل شخص من المؤمنين والكفار . قوله :دَرَجاتٌفي الكلام تغليب ، لأن مراتب أهل النار يقال لها دركات بالكاف لا بالجيم ، أو تسمح حيث أطلق الدرجات ، وأراد المنازل مطلقا ، علوية أو سفلية ، قوله :مِمَّا عَمِلُواأي من أجل ما عملوا من خير وشر . قوله :وَلِيُوَفِّيَهُمْعطف علة على معلول ، والمعنى جازاهم بذلك ليوفيهم . قوله : ( أي جزاءها ) أشار بذلك